أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ولَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ » ( 1 ) . وقوله : لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً ( 2 ) .
قال : صدقت ، يا ابن رسول اللَّه .
« لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ » ، أي : ليس من عادة المؤمنين أن يستأذنوك في أن يجاهدوا . وإنّ الخلص منهم يبادرون إليه ولا يوقفونه ( 3 ) على الإذن فيه ، فضلا أن يستأذنوا في التّخلف عنه . أو أن يستأذنوك في التّخلف ، كراهة أن يجاهدوا .
« واللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ( 44 ) » : شهادة لهم بالتّقوى ، وعدة لهم بثوابه .
« إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ » : في التّخلف .
« الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ » : تخصيص الإيمان باللَّه واليوم الآخر في الموضعين ، للإشعار بأنّ الباعث على الجهاد والوازع عنه الإيمان وعدم الإيمان بهما .
« وارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ( 45 ) » : يتحيّرون .
في كتاب الخصال ( 4 ) : عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - : من تردّد في الرّيب ، سبقه الأوّلون وأدركه الآخرون ووطأته ( 5 ) سنابك الشّياطين .
وفي نهج البلاغة ( 6 ) : قال - عليه السّلام - : من تردّد في الرّيب ، وطأته سنابك الشّياطين .
« ولَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ » : للخروج .
« عُدَّةً » : أهبة .
وقرى ( 7 ) ، بحذف التّاء عند الإضافة ، كقوله : وأخلفوك عدّ الأمر الَّذي وعدوا .
و « عدة » بكسر العين ، بإضافة وبغيرها .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 8 ) : عن المغيرة قال : سمعته يقول في قول اللَّه : « ولَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً » .
هامش
1 - الزمر : 65 .
2 - الاسراء : 74 .
3 - أ ، ب ، ر : لا يوقنون .
4 - الخصال / 233 .
5 - قطعته .
6 - نهج البلاغة / 474 ذيل حكمة 31 .
7 - أنوار التنزيل 1 / 417 .
8 - تفسير العياشي 2 / 89 ح 60 .