وفي كتاب التّوحيد ( 1 ) : حدّثني أبي ومحمد بن الحسن [ بن أحمد بن الوليد ] ( 2 ) - رضي اللَّه عنهما - قالا : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد اللَّه بن محمّد الحجّال الأسدي ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبد الأعلى بن أعين ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية : [ إنّهم كانوا يستطيعون ] ( 3 ) وقد كان في العلم أنّه « لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وسَفَراً قاصِداً » لفعلوا .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السلام - قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ » ( الآية ) : أنّهم يستطيعون . وقد كان في علم اللَّه [ أنّه ] ( 5 ) « لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا » لفعلوا .
« وسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ » ، أي : المتخلَّفون ، إذا رجعت من تبوك مقتدرين .
« لَوِ اسْتَطَعْنا » : لو كان لنا استطاعة العدّة ، أو البدن .
وقرئ ( 6 ) : « لو استطعنا » بضمّ الواو ، تشبيها لها بواو الضّمير في قوله : « اشتروا الضّلالة » .
« لَخَرَجْنا مَعَكُمْ » : سادّ مسدّ جوابي القسم والشرط . وهذا من المعجزات ، لأنّه إخبار عمّا وقع قبل وقوعه .
« يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ » : بإيقاعها في العذاب . وهو بدل من « سيحلفون » ، لأنّ الحلف الكاذب إيقاع للنفس في الهلاك . أو حال من فاعله .
« واللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 42 ) » : في ذلك ، لأنّهم كانوا مستطيعين للخروج .
وفي كتاب التّوحيد ( 7 ) : حدثنا أبي ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي اللَّه عنهما - قالا : حدّثنا [ سعد بن عبد اللَّه قال : حدثنا ] ( 8 ) أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد البرقيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية .
هامش
1 - التوحيد / 351 ح 15 .
2 - من المصدر .
3 - من المصدر .
4 - تفسير العيّاشي 2 / 89 ح 59 .
5 - من المصدر .
6 - أنوار التنزيل 1 / 416 .
7 - التوحيد / 351 ح 16 .
8 - من المصدر .