تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وأخبره باللَّيلة الَّتي يجتمعون فيها [ والساعة التي يأتون فراشه فيها ] ( 1 ) . وأمره بالخروج في الوقت الَّذي خرج فيه إلى الغار . فأنبأني رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالخبر ، وأمرني أن أضطجع في مضجعه [ وأقيه بنفسي فأسرعت إلى ذلك مطيعا له مسرورا لنفسي بأن اقتل دونه فمضى - عليه السّلام - لوجهه واضطجعت في مضجعه ] ( 2 ) . وأقبلت رجال من قريش موقنة في أنفسها بقتل النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فلمّا [ استووا في ] ( 3 ) البيت الَّذي أنا فيه ، ناهضتهم بسيفي ، فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه اللَّه والناس ( 4 ) . ثمّ أقبل على أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى ، يا أمير المؤمنين . وفي احتجاجه ( 5 ) - عليه السّلام - على أبي بكر ، قال : فأنشدك باللَّه ، أنا وقيت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بنفسي يوم الغار أم أنت ؟ [ قال : بل أنت ] ( 6 ) . وفي احتجاجه ( 7 ) - عليه السّلام - على النّاس يوم الشّورى ، قال : فأنشدكم باللَّه ، هل فيكم أحد وقى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حيث جاء المشركون يريدون قتله ، فاضطجعت في مضجعه وذهب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - نحو الغار ، وهم يرون ( 8 ) أني أنا هو . فقالوا : أين ابن عمّك ؟ فقلت : لا أدري . فضربوني حتّى كادوا يقتلونني غيري ؟ قالوا : اللَّهم ، لا . وفي مناقبه ( 9 ) - عليه السّلام - وتعدادها ، قال - عليه السّلام - : وأما ( 10 ) السّابعة ، أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنامني على فراشه حيث ذهب إلى الغار ، وسجاني ببرده . فلمّا جاء المشركون ظنوني محمدا ، فأيقظوني وقالوا : ما فعل صاحبك ؟ فقلت : ذهب في حاجة . فقالوا : لو كان هرب ، لهرب هذا معه .
هامش
1 - من المصدر . 2 - من المصدر . 3 - المصدر : استوى بي وبهم . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : اللَّه . 5 - الخصال / 549 . 6 - من المصدر . 7 - الخصال / 560 . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يريدون . 9 - الخصال / 572 . 10 - ليس في المصدر .