بالغار من خوفهم ، وأنامني على فراشه . فإن قلتم : فرّ من قومه لغير خوف ، فقد كفرتم .
وإن قلتم : خافهم وأنامني على فراشه ولحق بالغار من خوفهم ، فالوصيّ أعذر .
« إِذْ يَقُولُ » : بدل « ثاني » . أو ظرف « لثاني » .
« لِصاحِبِهِ » : وهو أبو بكر .
« لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهً مَعَنا » : بالعصمة والمعونة .
وفي الكافي ( 1 ) : حميد بن زياد ، عن محمد بن أيّوب ، عن عليّ ابن أسباط ، عن الحكم بن مسكين ، عن يوسف بن صهيب ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أقبل يقول لأبي بكر في الغار : اسكن ، فإنّ اللَّه معنا . وقد أخذته الرّعدة ، وهو لا يسكن . فلمّا رأى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حاله قال له : تريد أن أريك أصحابي من الأنصار في مجالسهم يتحدّثون ، وأريك جعفرا وأصحابه في البحر يغوصون ؟
قال : نعم .
فمسح رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بيده على وجهه ، فنظر إلى الأنصار يتحدّثون ونظر إلى جعفر وأصحابه في البحر يغوصون . فأضمر تلك السّاعة ، أنه ساحر .
« فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ » : أمنته ، التي تسكن إليها القلوب .
عَلَيْهِ : على النبيّ .
قيل ( 2 ) : وعلى صاحبه . وهو الأظهر ، لأنّه كان منزعجا .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن عبد اللَّه بن محمّد الحجّال قال : كنت عند أبي الحسن الثّاني ، ومعي الحسن بن الجهم .
فقال له [ الحسن ] ( 4 ) : إنّهم كانوا ( 5 ) يحتجّون علينا بقول اللَّه - تبارك وتعالى - :
« ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ » .
قال وما لهم في ذلك ؟ [ من حجّة ] ( 6 ) فو اللَّه ، لقد قال اللَّه : « فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ
هامش
1 - الكافي 8 / 262 - 263 ، ح 377 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 416 .
3 - تفسير العياشي 2 / 88 - 89 ح 58 .
4 - من المصدر .
5 - ليس في المصدر .
6 - ليس في المصدر .