« لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ » ، أي : ليوافقوا عدة الأربعة المحرّمة .
و « اللَّام » متعلقة « بيحرّمونه » . أو بما دلّ عليه مجموع الفعلين .
« فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ » : بمواطأة العدة وحدّها ، من غير مراعاة الوقت .
« زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ » .
وقرئ ( 1 ) ، على البناء للفاعل ، وهو اللَّه - تعالى - . والمعنى : خذلهم وأظلَّهم ، حتّى حسبوا قبيح أعمالهم حسنا .
« واللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 37 ) » : هداية موصلة إلى الاهتداء .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ » : تباطأتم .
وقرئ ( 2 ) : « تثاقلتم » ، على الأصل . و « اثاقلتم » ، على الاستفهام للتّوبيخ .
« إِلَى الأَرْضِ » : متعلَّق به ، كأنّه ضمن معنى : الإخلاد والميل ، فعدي « بإلى » .
وفي الجوامع ( 3 ) : كان ذلك في غزوة تبوك ، في سنة عشر ، بعد رجوعهم من الطائف . استفروا في وقت قحط وقيظ مع بعد الشقّة وكثرة العدوّ ، فشقّ ذلك عليهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وذلك أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لم يسافر سفرا بعد ولا أشدّ منه . وكان سبب ذلك ، أنّ الصيّافة ( 5 ) كانوا يقدمون المدينة من الشّام معهم الدّرموك ( 6 ) والطَّعام ، وهم الأنباط ، فأشاعوا بالمدينة أنّ الرّوم قد اجتمعوا يريدون غزو رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في عسكر عظيم ، وأنّ هرقل قد سار ( 7 ) في [ جنوده ، وجلب ] ( 8 ) معهم غسّان وجذام وبهراء وعاملة ، وقد قدم عساكره البلقاء ( 9 ) ، ونزل هو حمص .
فأمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أصحابه بالتّهيّؤ إلى تبوك ، وهي من بلاد البلقاء ( 10 ) ، وبعث إلى القبائل حوله وإلى مكة وإلى من أسلم من خزاعة ومزينة وجهينة ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 415 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 415 .
3 - جوامع الجامع / 178 .
4 - تفسير القمي 1 / 290 - 291 .
5 - أصاف القوم إذا دخلوا في الصيف وصائفة القوم مسيرتهم في الصيف .
6 - الدرمك كجعفر : الدقيق الأبيض .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : صار .
8 - المصدر : جنود رحلت .
9 و 10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : البلغا .