تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
والمسلمون . « فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ » ، أي : الكثرة . « شَيْئاً » : من الإغناء ، أو أمر العدوّ . « وضاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ » : برحبها ، أي : سعتها . لا تجدون فيها مفرّا تطمئنّ إليه نفوسكم من شدّة الرّعب ، أو لا تثبتون فيها ، كمن لا يسعه مكانه . « ثُمَّ وَلَّيْتُمْ » : الكفّار ظهوركم . « مُدْبِرِينَ ( 25 ) » منهزمين . و « الإدبار » الذّهاب إلى خلف ، خلاف الإقبال . « ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ » : رحمته الَّتي سكنوا بها وأمنوا . « عَلى رَسُولِهِ وعَلَى الْمُؤْمِنِينَ » : الَّذين انهزموا . وإعادة الجارّ ، للتّنبيه على اختلاف حاليهما . وقيل ( 1 ) : هم الَّذين ثبتوا مع الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولم يفرّوا . « وأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها » : بأعينكم من الملائكة . وكانوا خمسة آلاف ، أو ثمانية ، أو سبعة عشر على اختلاف الأقوال . « وعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا » : بالقتل والأسر والسّبي . « وذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 26 ) » ، أي : ما فعل بهم إلَّا جزاء كفرهم في الدّنيا . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : كان سبب غزوة حنين ، أنّه لمّا خرج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى فتح مكّة ، أظهر أنّه يريد هوازن . فبلغ الخبر ( 3 ) هوازن ، فتهيّأوا وجمعوا الجموع والسّلاح ، واجتمعوا . [ واجتمع ] ( 4 ) رؤساء هوازن إلى مالك بن عوف النّضريّ ، فرأسّوه عليهم . وخرجوا وساقوا معهم أموالهم ونساءهم وذراريّهم ، ومرّوا حتّى نزلوا بأوطاس ( 5 ) . وكان دريد بن الصّمّة الجشميّ ( 6 ) في القوم ( 7 ) ، وكان رئيس جشم ( 8 ) ، وكان
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 411 . 2 - تفسير القميّ 1 / 285 - 288 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إلى . 4 - لا يوجد في المصدر . 5 - أوطاس : واد في ديار هوازن كانت فيه وقعة حنين . وفيها قال النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - الآن حمي الوطيس . وذلك حين استعرت الحرب . وهي من الكلم الَّتي لم يسبق النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - إليها . 6 - كذا في المصدر . وفي ح : الجثمي . وفي أ ، ب ، ر : الخيثمي . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : القوّة . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : جثم .