والمسلمون .
« فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ » ، أي : الكثرة .
« شَيْئاً » : من الإغناء ، أو أمر العدوّ .
« وضاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ » : برحبها ، أي : سعتها . لا تجدون فيها مفرّا تطمئنّ إليه نفوسكم من شدّة الرّعب ، أو لا تثبتون فيها ، كمن لا يسعه مكانه .
« ثُمَّ وَلَّيْتُمْ » : الكفّار ظهوركم .
« مُدْبِرِينَ ( 25 ) » منهزمين .
و « الإدبار » الذّهاب إلى خلف ، خلاف الإقبال .
« ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ » : رحمته الَّتي سكنوا بها وأمنوا .
« عَلى رَسُولِهِ وعَلَى الْمُؤْمِنِينَ » : الَّذين انهزموا . وإعادة الجارّ ، للتّنبيه على اختلاف حاليهما .
وقيل ( 1 ) : هم الَّذين ثبتوا مع الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولم يفرّوا .
« وأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها » : بأعينكم من الملائكة . وكانوا خمسة آلاف ، أو ثمانية ، أو سبعة عشر على اختلاف الأقوال .
« وعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا » : بالقتل والأسر والسّبي .
« وذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 26 ) » ، أي : ما فعل بهم إلَّا جزاء كفرهم في الدّنيا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : كان سبب غزوة حنين ، أنّه لمّا خرج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى فتح مكّة ، أظهر أنّه يريد هوازن . فبلغ الخبر ( 3 ) هوازن ، فتهيّأوا وجمعوا الجموع والسّلاح ، واجتمعوا . [ واجتمع ] ( 4 ) رؤساء هوازن إلى مالك بن عوف النّضريّ ، فرأسّوه عليهم . وخرجوا وساقوا معهم أموالهم ونساءهم وذراريّهم ، ومرّوا حتّى نزلوا بأوطاس ( 5 ) . وكان دريد بن الصّمّة الجشميّ ( 6 ) في القوم ( 7 ) ، وكان رئيس جشم ( 8 ) ، وكان
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 411 .
2 - تفسير القميّ 1 / 285 - 288 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إلى .
4 - لا يوجد في المصدر .
5 - أوطاس : واد في ديار هوازن كانت فيه وقعة حنين . وفيها قال النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - الآن حمي الوطيس . وذلك حين استعرت الحرب . وهي من الكلم الَّتي لم يسبق النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - إليها .
6 - كذا في المصدر . وفي ح : الجثمي . وفي أ ، ب ، ر : الخيثمي .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : القوّة .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : جثم .