تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الْمُرْسَلِينَ » . قال : الأنبياء عمّا حمّلوا من الرّسالة . « فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وما كُنَّا غائِبِينَ » . قال : لم نغب عن أفعالهم . « والْوَزْنُ » ، أي : القضاء . أو وزن الأعمال ، وهو مقابلتها بالجزاء . والجمهور ، على أنّ صحائف الأعمال توزن بميزان له لسان وكفّتان ينظر إليه الخلائق ، إظهارا للمعدلة ، وقطعا للمعذرة ، كما هو يسألهم عن أعمالهم فتعترّف بها ألسنتهم ويشهد لها جوارحهم . ويؤيّده ما روي : أنّ الرّجل يؤتى به إلى الميزان ، فينشر عليه تسعة وتسعين سجّلا . كلّ سجّل مدّ البصر . فتخرج له بطاقة فيها كلمتا الشّهادة . فيوضع السّجلات في كفّة والبطاقة في كفّة ، فطاشت السّجلَّات وثقلت البطاقة . وقيل ( 1 ) : توزن الأشخاص ، لما روي عنه - عليه السّلام - أنّه قال : ليأتي العظيم السّمين يوم القيامة لا يزن عند اللَّه جناح بعوضة . « يَوْمَئِذٍ » : خبر المبتدأ الَّذي هو « الوزن » . « الْحَقُّ » : صفة ، أو خبر مبتدأ محذوف . ومعناه : العدل السّويّ . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : المجازاة بالأعمال ، إن خيرا فخير وإن شرا فشرّ . قال وهو قوله : « فمن ثقلت » ( الآية ) . « فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ » : حسناته ، أو ما يوزن به حسناته . وجمعه ، باعتبار اختلاف الموزونات وتعدّد الوزن . فهو جمع موزون ، أو ميزان . « فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 8 ) » : الفائزون بالنّجاة والثّواب . « ومَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ » : بتضييع الفطرة السّليمة الَّتي فطرت عليها ، واقتراف ما عرّضها للعذاب . « بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ ( 9 ) » : فيكذّبون بدل التّصديق . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قال : بالأئمّة يجحدون . وفي كتاب الاحتجاج ( 4 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه سئل : أوليس توزن الأعمال ؟
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 342 . 2 - تفسير القمّي 1 / 224 . 3 - تفسير القميّ 1 / 224 4 - الاحتجاج 2 / 98 - 99 .