تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
معناك بدعواك ، ثبت لك الصّدق . وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن محمّد بن موسى ( 2 ) قال : سمعت [ أبا عبد اللَّه ( 3 ) - عليه السّلام - يقول : إنّ الخير ثقل على أهل الدّنيا على قدر ثقله في موازينهم يوم القيامة ، وإنّ الشّرّ خفّ على أهل الدّنيا على قدر خفّته في موازينهم يوم القيامة . عن أبي مسلم ( 4 ) راعي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 5 ) يقول : خمس ما أثقلهنّ في الميزان : سبحان اللَّه ، والحمد للَّه ، ولا إله إلَّا اللَّه ، واللَّه أكبر ، والولد الصالح يتوفّى لمسلم فيصبر ويحتسب . « ولَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ » ، أي : مكّنّاكم من سكناها وزرعها والتّصرّف فيها . « وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ » : أسبابا تعيشون بها . جمع ، معيشة . وعن نافع ( 6 ) ، أنّه همّزه تشبيها بما « الياء » فيه زائدة ، كصحائف . « قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 10 ) » : فيما صنعت إليكم . « ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ » : قيل ( 7 ) : أي : خلقنا أباكم آدم - عليه السّلام - طينا غير مصوّر ، ثمّ صوّرناه . نزّل خلقه وتصويره ، منزلة خلق الكلّ وتصويره . أو ابتدأنا خلقكم ثمّ تصويركم ، بأن خلقنا آدم - عليه السّلام - ثمّ صوّرناه . والحامل على هذا التّخصيص قوله : « ثمّ قلنا » ( الخ ) . ولا حاجة إليه ، إذ يمكن أن يكون كلَّمه . « ثمّ » لتأخير الإخبار . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : « خَلَقْناكُمْ » ، أي : في أصلاب الرّجال . و « صَوَّرْناكُمْ » ، أي : في أرحام النّساء . ثمّ قال : وصوّر ابن مريم في الرّحم دون الصّلب ، وإن كان مخلوقا في أصلاب
هامش
1 - الخصال / 17 ، ح 61 . 2 - المصدر : محمد بن مسلم . 3 - المصدر : أبا جعفر . 4 - الخصال / 267 ، ح 1 . وفيه : أبي سالم . 5 - ما بين المعقوفتين ليس في « ب » . 6 و 7 - أنوار التنزيل 1 / 342 . 8 - تفسير القمّي 1 / 224 .