أدّى عن رسوله براءة . وقد كان بعث بها مع أبي بكر أوّلا ، فنزل عليه جبرئيل - عليه السّلام - فقال : يا محمّد ، إنّ اللَّه يقول لك : لا يبلَّغ عنك إلَّا أنت أو رجل منك . فبعث رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عند ذلك عليا - عليه السّلام - فلحق أبا بكر وأخذ الصّحيفة من يده ، ومضى بها إلى مكة . فسمّاه اللَّه - تعالى - : وأذان من اللَّه . إنّه اسم نحله اللَّه - تعالى - من السّماء لعليّ - عليه السّلام - .
وفي عيون الأخبار ( 1 ) ، بإسناده : عن الرّضا - عليه السّلام - ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل . يقول فيه - عليه السّلام - : وقال - عزّ وجلّ - : « وأَذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ » . [ فكنت أنت المبلغ عن اللَّه وعن رسوله .
في كتاب علل الشّرائع بإسناده إلى حفص بن غياث النخعي القاضي قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وأَذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ » ] .
فقال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : كنت أنا الأذان في الناس .
قلت : فما معنى هذه اللَّفظة « الحجّ الأكبر » ؟
قال : إنّما سمي « الأكبر » لأنها كانت سنة حجّ فيها المسلمون والمشركون ، ولم يحجّ المشركون بعد تلك السّنة .
وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن جابر ، عن جعفر بن محمّد وأبي جعفر - عليهما السلام - في قول اللَّه : « وأَذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ » .
قال : خروج القائم . و « أذان » دعوته إلى نفسه .
عن حريز ( 3 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال في الأذان : هو اسم في كتاب اللَّه ، لا يعلم ذلك أحد غيري .
عن عبد الرّحمن ( 4 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : « يوم الحج الأكبر » يوم النحر . و « الحجّ الأصغر » العمرة .
وفي رواية ابن سرحان ( 5 ) ، عنه - عليه السّلام - قال : « الحجّ الأكبر » يوم عرفة ،
هامش
1 - العيون 2 / 10 .
2 - تفسير العيّاشي 2 / 76 .
3 و 4 و 5 - نفس المصدر والموضع .