تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
البغضاء ، ويظهر لي الشّحناء ، من رجالهم ونسائهم . فكان مني في ذلك ما قد رأيتم . ثمّ التفت إلى أصحابه ، فقال : أليس كذلك ؟ فقالوا : بلى ، يا أمير المؤمنين . « واعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ » : لا تفوتونه وإن أمهلكم . « وأَنَّ اللَّهً مُخْزِي الْكافِرِينَ ( 2 ) » : بالأسر والقتل في الدّنيا ، والعذاب في الآخرة . « وأَذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ » ، أي : إيذان وإعلام . فعال ، بمعنى : الإفعال ، كالأمان والعطاء ، بمعنى : الإيمان والإعطاء . ورفعه ، كرفع براءة على الوجهين . « يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ » . قيل ( 1 ) : يوم العيد . لأنّ فيه تمام الحج ومعظم أفعاله ، ولأنّ الإعلام كان فيه . ولما نقل : أنه - عليه السّلام - وقف يوم النّحر عند الجمرات في حجّة الوداع فقال : هذا يوم الحجّ الأكبر . وقيل : يوم عرفة ، لقوله - عليه السّلام - : الحج عرفة . وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : يوم الحجّ الأكبر ، يوم النّحر . قال : ولو كان [ الحج الأكبر ] ( 3 ) يوم عرفة ، لكان أربعة أشهر ويوما . وقيل ( 4 ) : وصف الحجّ بالأكبر . لأنّ العمرة تسمّى بالحجّ الأصغر ، أو لأن المراد بالحجّ : ما يقع في ذلك اليوم من أعماله ، فإنّه أكبر من باقي الأعمال ، أو لأنّ ذلك الحجّ اجتمع فيه المسلمون والمشركون ووافق عيده أعياد أهل الكتاب ، أو لأنّه ظهر فيه عزّ المسلمين وذلّ الكافرين ( 5 ) . وسيأتي بعض تلك الوجوه في الأخبار . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : حدّثني أبي ، عن فضالة بن أيّوب ، عن أبان بن عثمان ، عن حكيم بن جبير ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - في قوله : « وأَذانٌ مِنَ اللَّهِ
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 405 . 2 - تفسير العياشي 2 / 77 . 3 - من المصدر . 4 - أنوار التنزيل 1 / 405 . 5 - المصدر : المشركين . 6 - تفسير القمي 1 / 282 .