البغضاء ، ويظهر لي الشّحناء ، من رجالهم ونسائهم . فكان مني في ذلك ما قد رأيتم . ثمّ التفت إلى أصحابه ، فقال : أليس كذلك ؟
فقالوا : بلى ، يا أمير المؤمنين .
« واعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ » : لا تفوتونه وإن أمهلكم .
« وأَنَّ اللَّهً مُخْزِي الْكافِرِينَ ( 2 ) » : بالأسر والقتل في الدّنيا ، والعذاب في الآخرة .
« وأَذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ » ، أي : إيذان وإعلام . فعال ، بمعنى :
الإفعال ، كالأمان والعطاء ، بمعنى : الإيمان والإعطاء . ورفعه ، كرفع براءة على الوجهين .
« يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ » .
قيل ( 1 ) : يوم العيد . لأنّ فيه تمام الحج ومعظم أفعاله ، ولأنّ الإعلام كان فيه .
ولما
نقل : أنه - عليه السّلام - وقف يوم النّحر عند الجمرات في حجّة الوداع فقال : هذا يوم الحجّ الأكبر .
وقيل : يوم عرفة ،
لقوله - عليه السّلام - : الحج عرفة .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : يوم الحجّ الأكبر ، يوم النّحر . قال : ولو كان [ الحج الأكبر ] ( 3 ) يوم عرفة ، لكان أربعة أشهر ويوما .
وقيل ( 4 ) : وصف الحجّ بالأكبر . لأنّ العمرة تسمّى بالحجّ الأصغر ، أو لأن المراد بالحجّ : ما يقع في ذلك اليوم من أعماله ، فإنّه أكبر من باقي الأعمال ، أو لأنّ ذلك الحجّ اجتمع فيه المسلمون والمشركون ووافق عيده أعياد أهل الكتاب ، أو لأنّه ظهر فيه عزّ المسلمين وذلّ الكافرين ( 5 ) .
وسيأتي بعض تلك الوجوه في الأخبار .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : حدّثني أبي ، عن فضالة بن أيّوب ، عن أبان بن عثمان ، عن حكيم بن جبير ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - في قوله : « وأَذانٌ مِنَ اللَّهِ
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 405 .
2 - تفسير العياشي 2 / 77 .
3 - من المصدر .
4 - أنوار التنزيل 1 / 405 .
5 - المصدر : المشركين .
6 - تفسير القمي 1 / 282 .