والجمع ، ورمى الجمار بمنى . و « الحجّ الأصغر » بمعنى العمرة .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 1 ) : حدّثنا أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن القاسم بن محمّد الإصبهانيّ ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن فضيل بن عيّاض ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن الحجّ [ الأكبر ] ( 3 ) .
فقال : أعندك فيه شيء ؟
فقلت : نعم .
كان ابن عبّاس يقول : « الحجّ الأكبر » يوم عرفة ، يعني : أنه من أدرك يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النّحر ، فقد أدرك الحجّ . ومن فاته ذلك ، فاته الحجّ . فجعل ليلة عرفة لما قبلها ولما بعدها . والدّليل على ذلك أنّ من أدرك ليلة النّحر إلى طلوع الفجر ، فقد أدرك الحجّ وأجزأ عنه من عرفة .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : قال أمير المؤمنين : الحج الأكبر يوم النحر .
واحتجّ بقول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ » . فهي عشرون من ذي الحجة والمحرّم وصفر وربيع الأوّل ، وعشر من شهر ربيع الآخر . ولو كان الحجّ الأكبر يوم عرفة ، لكان [ السّيح ] ( 4 ) أربعة أشهر ويوما . واحتجّ بقول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وأَذانٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ » ، وكنت أنا الأذان في النّاس .
فقلت له : فما معنى هذه اللَّفظة « الحجّ الأكبر » ؟
فقال : إنّما سمي « الأكبر » لأنّها كانت سنة حجّ فيها المسلمون والمشركون ، ولم يحجّ المشركون بعد تلك السّنة .
أبي ( 5 ) - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن ذريح المحاربيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : « الحجّ الأكبر » يوم النّحر .
حدّثنا ( 6 ) محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال : حدثنا محمّد بن الحسن الصفار ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه
هامش
1 - المعاني / 296 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : غياث .
3 - من المصدر .
4 - من المصدر .
5 - المعاني / 295 .
6 - المعاني / 295 .