تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
قالوا : [ اللهمّ ] ( 1 ) لا . وفي مناقب أمير المؤمنين ( 2 ) - عليه السّلام - وتعدادها ، قال - عليه السّلام - : وأمّا الخمسون ، فإنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بعث ببراءة مع أبي بكر . فلمّا مضى ، أتى جبرائيل - عليه السّلام - فقال : يا محمّد ، لا يؤدي عنك إلَّا أنت أو رجل منك . فوجّهني على ناقته العضباء ، فلحقته بذي الحليفة ، فأخذتها منه . فخصّني اللَّه بذلك . عن جابر الجعفيّ ( 3 ) ، عن أبي جعفر ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - وقد سأله رأس اليهود : ولم تمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء وبعد وفاتهم ؟ قال : يا أخا اليهود ، إنّ اللَّه - تعالى - امتحنني في حياة نبيّنا - صلَّى اللَّه عليه وآله - في سبعة مواطن . فوجدني فيها - من غير تزكية لنفسي بنعمة اللَّه - له مطيعا . قال : فيم وفيم ، يا أمير المؤمنين ؟ قال : أمّا أوّلهنّ - إلى أن قال - : وأما السّابعة - يا أخا اليهود - فإن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا توجّه لفتح مكّة ، أحبّ أن يعذر إليهم ويدعوهم إلى اللَّه آخرا ( 4 ) ، كما دعاهم أولا . فكتب إليهم كتابا يحذرهم فيه ، وينذرهم عذاب ربّهم ، ويعدهم الصفح ، [ يمنّيهم مغفرة ربّهم ] ( 5 ) . ونسخ لهم في آخره سورة براءة ، لتقرأ عليهم . ثمّ عرض على جميع أصحابه المضيّ إليهم فكلّ منهم يرى التّثاقل فيه . فلمّا رأى ذلك ، ندب منهم رجلا فوجهه به . فأتاه جبرائيل - عليه السّلام - فقال : يا محمّد ، إنّه لا يؤدي عنك إلَّا أنت أو رجل منك . فأنبأني رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بذلك ، ووجهني بكتابه ورسالته إلى أهل مكّة . فأتيت مكّة ، وأهلها من قدم عرفتم ، ليس منهم أحد إلَّا ولو قدر أن يضع على كلّ جبل مني إربا لفعل ولو أن يبذل في ذلك نفسه وماله وأهله وولده . فبلَّغتهم رسالة النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقرأت عليهم كتابه . فكلّ تلقاني بالتّهديد ( 6 ) والوعيد ، ويبدي لي
هامش
1 - من المصدر . 2 - الخصال / 578 . 3 - الخصال / 365 و 366 ، و 369 - 370 . 4 - كذا في المصدر وفي روح : أخرى . وفي أو ب : احدى . 5 - من المصدر . وفي النسخ : ينذرهم . 6 - المصدر : بالتهدد .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 396 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي