عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » ( 1 ) .
قال : نزلت هذه الآية في النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة - عليهم السّلام - . فلمّا قبض اللَّه - عزّ وجلّ - نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان أمير المؤمنين - عليه السّلام - ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين - عليهم السّلام - . ثمّ وقع تأويل هذه الآية « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » وكان عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - [ إماما ] ( 2 ) . ثمّ جرت في الأئمة من ولده الأوصياء - عليهم السّلام - .
فطاعتهم طاعة اللَّه ، ومعصيتهم معصية اللَّه - عزّ وجلّ - .
[ وبإسناده إلى عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - ] ( 3 ) خصّ عليا - عليه السّلام - بوصيّة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وما يصيبه له ، فأقرّ الحسن والحسين له بذلك . ثمّ وصيّته للحسن وتسليم الحسين للمحسن ذلك . حتّى أقضى الأمر للحسين ( 4 ) لا ينازعه فيه أحد ، ليس له ( 5 ) من السّابقة مثل ماله . واستحقّها عليّ بن الحسين بقول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » . فلا تكون بعد عليّ بن الحسين إلَّا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب .
وفي نهج البلاغة ( 6 ) . من كتاب له - عليه السّلام - إلى معاوية : وكتاب اللَّه يجمع لنا ما شذّ عنّا . وهو قوله - تعالى - : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » .
وقوله : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهذَا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا ، واللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ . فنحن مرّة أولى بالقرابة ، وتارة أولى بالطَّاعة .
وفي كتاب الاحتجاج ( 7 ) للطبرسيّ - رحمه اللَّه - : وروى عبد اللَّه بن الحسن بإسناده ، عن آبائه - عليهم السّلام - : أنّه لمّا أجمع أبو بكر [ وعمر ] ( 8 ) على منع فاطمة فدكا وبلغها ذلك ، جاءت إليه وقالت : يا ابن أبي قحافة ، أفي كتاب اللَّه أن ترث أباك ولا أرث ( 9 )
هامش
1 - الأحزاب / 33 .
2 - من المصدر .
3 - ما بين المعقوفتين من نور الثقلين وليس في المصدر .
4 - المصدر : إلى الحسين .
5 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : لأحد .
6 - نهج البلاغة / 387 ضمن كتاب 28 .
7 - الاحتجاج 1 / 131 و 138 بتصرّف هاهنا .
8 - من المصدر .
9 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : نرث .