فقال له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أفصلَّيت العصر ؟
قال : لا .
قال : فما منعك أن تصلي ؟
فقال : قد أغمي عليك ، وكان رأسك في حجري وكرهت أن أشقّ عليك ، يا رسول اللَّه ، وكرهت أن أقوم وأصلي وأضع رأسك .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « اللَّهمّ ، إنّ عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك حتّى فاتته صلاة العصر . اللَّهمّ ، فردّ عليه الشّمس حتّى يصلي العصر في وقتها .
قال : فطلعت الشّمس ، فصارت في وقت العصر بيضاء نقيّة . ونظر إليها أهل المدينة ، وإنّ عليا - عليه السّلام - قام وصلَّى . فلمّا انصرف ، غابت الشّمس وصلَّى المغرب .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : ثمّ قال : « والَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ . وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » .
قال : نسخت قوله : والَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ . ( 2 )
وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قضى أمير المؤمنين في خالة جاءت تخاصم في مولى رجل [ مات ] ( 4 ) فقرأ هذه الآية : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » . فدفع الميراث إلى الخالة ، ولم يعط المولى .
أبو عليّ الأشعريّ ( 5 ) ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : كان عليّ - عليه السّلام - إذا مات مولى له وترك ذات قرابة ، لم يأخذ من ميراثه شيئا ويقول : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 6 ) : [ وروى أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سهل ،
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 281 .
2 - النّساء / 33 .
3 - الكافي 7 / 135 ، ح 2 .
4 - من المصدر .
5 - نفس المصدر والموضع ، ح 5 .
6 - الفقيه 4 / 223 ، ح 708 .