تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
عن الحسن بن الحكم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه قال في رجل ترك خالتيه ومواليه ، قال : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » ] ( 1 ) المال بين الخالتين . وروى أحمد بن محمّد بن أبي نصر ( 2 ) ، عن الحسن بن موسى الخياط ، عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : لا واللَّه ، ما ورث رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - العبّاس ولا عليّ - عليه السّلام - [ ولا ورثته إلَّا فاطمة - عليها السّلام - . وما كان أخذ علي - عليه السّلام - ] ( 3 ) السّلاح وغيره ، إلا لأنه قضى عنه دينه . ثمّ قال : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » . وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر الباقر - عليه السّلام - قال : الخال والخالة يرثان ، إذا لم يكن معهم أحد غيرهم . إنّ اللَّه يقول : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » . إذا التقت القرابات ، فالسابق أحقّ بالميراث من قرابته . عن زرارة ( 5 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » . أنّ بعضهم أولى بالميراث من بعض . لأنّ أقربهم إليه [ رحما ] ( 6 ) أولى به . عن ابن سنان ( 7 ) - عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا اختلف علي بن أبي طالب - عليه السّلام - وعثمان بن عفّان في الرّجل يموت وليس له عصبة يرثونه ، وله ذو قرابة يرثونه ( 8 ) ، ليس له سهم مفروض . فقال عليّ - عليه السّلام - : ميراثه لذوي قرابته . لأنّ اللَّه - تعالى - يقول : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » . وقال عثمان : أجعل ميراثه في بيت مال المسلمين ، ولا يرثه أحد من قرابته . « إِنَّ اللَّهً بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 75 ) » : من المواريث والحكمة في إناطتها . بنسبة الإسلام والمظاهرة أوّلا ، وباعتبار القرابة ثانيا .
هامش
1 - من المصدر . 2 - الفقيه 4 / 190 - 191 ، ح 660 . 3 - من المصدر . 4 - تفسير العيّاشي 2 / 71 ، ح 83 . 5 - تفسير العيّاشي 2 / 72 ، ح 86 . 6 - من المصدر . 7 - تفسير العيّاشي 2 / 71 ، ح 84 . 8 - المصدر : لا يرثونه .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 383 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي