تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وبين العدوّ ، حتّى ثبتت عليه الأقدام وزالت [ وسوسة الشّيطان ] ( 1 ) . وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - تعالى - : « ويُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ » . قال : لا يدخلنا ما يدخل النّاس من الشّكّ . « ولِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ » : بالوثوق على لطف اللَّه بكم . « ويُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدامَ ( 11 ) » ، أي : بالمطر ، حتّى لا تسوخ في الرّمل . أو بالرّبط على القلوب ، حتّى يثبت في المعركة . وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن جابر ، عن أبي [ عبد اللَّه ] ( 4 ) جعفر [ بن محمّد ] ( 5 ) - عليه السّلام - قال : سألته عن هذه الآية في البطن [ وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشّيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام ] ( 6 ) . قال : « فالسّماء » في الباطن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . و « الماء » عليّ . جعل اللَّه عليّا من رسول اللَّه . فذلك قوله : « لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ » . فذلك عليّ يطهّر اللَّه به قلب من والاه . وأمّا قوله : « ويُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ » من والى عليّا ، يذهب الرجز عنه ويقوى عليه . « ولِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ ويُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدامَ » فإنّه يعني : عليّا . من والى عليّا ، يربط اللَّه على قلبه بعليّ ، فيثبت على ولايته . « إِذْ يُوحِي رَبُّكَ » : بدل ثالث . أو متعلَّق « بيثبّت » . « إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ » : في إعانتهم وتثبيتهم . وهو مفعول « يوحي » . وقرئ ( 7 ) بالكسر ، على إرادة القول . أو إجراء الوحي مجراه . « فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا » : بالبشارة ، أو بتكثير سوادهم ، أو بمحاربة أعدائهم . فيكون قوله : « سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ » كالتفسير لقوله : « أنّي معكم فثبّتوا » . وفيه دليل على أنّهم قاتلوا . ومن منع ذلك ، جعل الخطاب فيه مع المؤمنين . إمّا على تغيير الخطاب ، أو على أنّ قوله : « سألقي » إلى قوله : « كلّ بنان » تلقين للملائكة ما يثبّتون المؤمنين به ، كأنّه
هامش
1 - المصدر : الوسوسة . 2 - تفسير العيّاشي 2 / 50 ، ح 27 . 3 - تفسير العيّاشي 2 / 50 ، ح 25 . 4 و 5 - من المصدر . 6 - من المصدر . 7 - أنوار التنزيل 1 / 387 .