الفعل .
وقرأ ( 1 ) أبو عمرو ، بالكسر ، على إرادة القول . أو إجراء « استجاب » مجرى « قال » ، لأنّ الاستجابة من القول .
« بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ( 9 ) » : متبعين المؤمنين ، أو بعضهم بعضا . من أردفته : إذا جئت بعده . أو متّبعين بعضهم بعض المؤمنين ، أو أنفسهم المؤمنين . من أردفته إيّاه ، فردفه .
وقرأ ( 2 ) نافع ويعقوب ، بفتح الدّال ، أي : متّبعين ، أو متّبعين . بمعنى : أنّهم كانوا مقدمة الجيش أو ساقتهم .
وقرئ ( 3 ) : « مردفين » بكسر الرّاء ، وضمّها . وأصله ، مرتدفين بمعنى : مترادفين .
فأدغمت التّاء في الدّال ، فالتقى ساكنان ، فحرّكت الرّاء بالكسر على الأصل أو بالضّمّ على الاتباع .
وقرئ ( 4 ) : « بآلاف » ليوافق ما في سورة آل عمران . ووجه التّوفيق بينه وبين المشهور ، أنّ المراد بالألف الَّذين كانوا على المقدّمة ، أو السّاقة ، أو وجوههم وأعيانهم ، أو من قاتل منهم .
« وما جَعَلَهُ اللَّهُ » ، أي : الإمداد .
« إِلَّا بُشْرى » ، أي : إلَّا بشارة لكم بالنّصر .
« ولِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ » : فيزول ما بها من الوجل ، لقلَّتكم وذلَّتكم .
« ومَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهً عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 10 ) » : وإمداد الملائكة وكثرة العدد والأهب ونحوها وسائط لا تأثير لها . فلا تحسبوا النّصر منها ، ولا تيأسوا منه بفقدها .
« إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ » : بدل ثان من « إذ يعدكم » ، لإظهار نعمة ثالثة . أو متعلَّق « بالنّصر » . أو بما في « عند اللَّه » من معنى الفعل . أو « بجعل » ، أو بإضمار « اذكر » .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 386 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 386 .
3 - نفس المصدر ، والموضع .
4 - نفس المصدر ، والموضع .