كراهة خروجك من بيتك للحرب .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : في حديث أبي حمزة : فاللَّه ناصرك ، كما أخرجك من بيتك .
« يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ » : في إيثارك الجهاد ، إظهارا للحقّ لإيثارهم تلقّي العير عليه .
« بَعْدَ ما تَبَيَّنَ » : أنّهم ينصرون أينما توجّهوا بإعلام الرّسول .
« كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وهُمْ يَنْظُرُونَ ( 6 ) » ، أي : يكرهون القتال كراهة من يساق إلى الموت وهو يشاهد أسبابه . وكان ذلك لقلَّة عددهم ، وعدم تأهّبهم .
إذ نقل : أنّهم كانوا رجّالة ، وما كان فيهم إلَّا فارسان . وفيه إيماء إلى أنّ مجادلتهم إنّما كانت لفرط فزعهم ورعبهم ( 2 ) .
« وإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ » : على إضمار « اذكر » .
و « إحدى » ثاني مفعولي « يعدكم » . وقد أبدل عنهما .
« أَنَّها لَكُمْ » : بدل الاشتمال .
« وتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ » ، يعني : العير . فإنّه لم يكن فيها إلَّا أربعون فارسا . ولذلك يتمنّونها ويكرهون ملاقاة النّفير ، لكثرة عددهم وعدّتهم .
و « الشّوكة » الحدّة . مستعارة من حدّة الشّوك .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن محمّد بن يحيى الخثعميّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية : « ذات ( 4 ) الشّوكة » الَّتي فيها القتال .
« ويُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ » : أن يثبته ويغلبه .
« بِكَلِماتِهِ » : الموحى بها في هذه الحال . أو بأوامره للملائكة بالإمداد .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم » : قال : « الكلمات » الأئمّة - عليهم السّلام - .
وقرئ ( 6 ) : « بكلمته » .
« ويَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ ( 7 ) » : ويستأصلهم .
والمعنى : أنّكم تريدون أن تصيبوا مالا ولا تلقوا مكروها ، واللَّه يريد إعلاء الدّين
هامش
1 - مجمع البيان 2 / 521 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 386 .
3 - تفسير العيّاشي 2 / 49 - 50 ، ح 23 .
4 - المصدر : فقال : الشوكة . . .
5 - تفسير القمّي 1 / 270 .
6 - أنوار التنزيل 1 / 386 .