تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
كراهة خروجك من بيتك للحرب . وفي مجمع البيان ( 1 ) : في حديث أبي حمزة : فاللَّه ناصرك ، كما أخرجك من بيتك . « يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ » : في إيثارك الجهاد ، إظهارا للحقّ لإيثارهم تلقّي العير عليه . « بَعْدَ ما تَبَيَّنَ » : أنّهم ينصرون أينما توجّهوا بإعلام الرّسول . « كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وهُمْ يَنْظُرُونَ ( 6 ) » ، أي : يكرهون القتال كراهة من يساق إلى الموت وهو يشاهد أسبابه . وكان ذلك لقلَّة عددهم ، وعدم تأهّبهم . إذ نقل : أنّهم كانوا رجّالة ، وما كان فيهم إلَّا فارسان . وفيه إيماء إلى أنّ مجادلتهم إنّما كانت لفرط فزعهم ورعبهم ( 2 ) . « وإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ » : على إضمار « اذكر » . و « إحدى » ثاني مفعولي « يعدكم » . وقد أبدل عنهما . « أَنَّها لَكُمْ » : بدل الاشتمال . « وتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ » ، يعني : العير . فإنّه لم يكن فيها إلَّا أربعون فارسا . ولذلك يتمنّونها ويكرهون ملاقاة النّفير ، لكثرة عددهم وعدّتهم . و « الشّوكة » الحدّة . مستعارة من حدّة الشّوك . وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن محمّد بن يحيى الخثعميّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية : « ذات ( 4 ) الشّوكة » الَّتي فيها القتال . « ويُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ » : أن يثبته ويغلبه . « بِكَلِماتِهِ » : الموحى بها في هذه الحال . أو بأوامره للملائكة بالإمداد . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم » : قال : « الكلمات » الأئمّة - عليهم السّلام - . وقرئ ( 6 ) : « بكلمته » . « ويَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ ( 7 ) » : ويستأصلهم . والمعنى : أنّكم تريدون أن تصيبوا مالا ولا تلقوا مكروها ، واللَّه يريد إعلاء الدّين
هامش
1 - مجمع البيان 2 / 521 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 386 . 3 - تفسير العيّاشي 2 / 49 - 50 ، ح 23 . 4 - المصدر : فقال : الشوكة . . . 5 - تفسير القمّي 1 / 270 . 6 - أنوار التنزيل 1 / 386 .