تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
بالاتّباع والامتثال . « ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ ( 202 ) » : لا يمسكون عن إغوائهم حتّى يردّوهم . ويجوز أن يكون الضّمير « للإخوان » ، أي : لا يكفّون عن الغيّ ولا يقصرون ، كالمتّقين . ويجوز أن يراد « بالإخوان » : الشّياطين . ويرجع الضّمير إلى الجاهلين ، فيكون الخبر جاريا على ما هو له . « وإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ » : من القرآن ، أو ممّا اقترحوه . « قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها » : هلا جمعتها تقوّلا من نفسك ، كسائر ما تقرأه . أو هلَّا طلبتها من اللَّه . « قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي » : لست بمختلق للآيات ، أو لست بمقترح لها . « هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ » : هذا القرآن بصائر للقلوب ، بها تبصر الحقّ وتدرك الصّواب . « وهُدىً ورَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 203 ) » : سبق تفسيره . « وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 204 ) » . قيل ( 1 ) : نزلت في الصّلاة كانوا يتكلَّمون فيها ، فأمروا باستماع قراءة الإمام والإنصات له . وفي الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن بريد بن معاوية ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في خطبة يوم الجمعة الخطبة الأولى : الحمد للَّه نحمده ونستعينه - إلى أن قال عليه السّلام - : إنّ كتاب اللَّه أصدق الحديث وأحسن القصص . وقال اللَّه - عزّ وجلّ - : « وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ » . [ فاستمعوا طاعته ] ( 3 ) ، وأنصتوا ابتغاء رحمته .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 383 . 2 - الكافي 3 / 422 - 423 . 3 - المصدر : فاسمعوا طاعة [ أ ] للَّه .