« فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً » : بالغا أربعين .
نقل ( 1 ) : أنّه - عليه السّلام - وعد بني إسرائيل بمصر ، أن يأتيهم بعد مهلك فرعون بكتاب من اللَّه ، فيه بيان ما يؤتون وما يذرون . فلمّا هلك ، سأل ربّه . فأمره بصوم ثلاثين . فلمّا أتمّ ، أنكر خلوف ( 2 ) فيه فتسوّك .
فقالت الملائكة : كنّا نشمّ منك رائحة المسك ، فأفسدته بالسّواك . فأمره اللَّه أن يزيد عليها عشرا .
وقيل ( 3 ) : أمره بتخلَّي ( 4 ) ثلاثين بالصّوم والعبادة . ثمّ أنزل اللَّه عليه التّوراة في العشر ، وكلَّمه فيها .
في أصول الكافي ( 5 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الخزّاز ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعميّ ، عن الفضيل ( 6 ) بن يسار ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت : لهذا الأمر وقت ؟
فقال : كذب الوقّاتون ، كذب الوقّاتون . كذب الوقّاتون . إنّ موسى - عليه السّلام - لمّا خرج وافدا إلى ربّه ، واعدهم ثلاثين يوما ، فلمّا زاده اللَّه على الثّلاثين عشرا ، قال قومه : قد أخلفنا موسى . فضيعوا بما صنعوا ( 7 ) فإذا حدّثناكم الحديث فجاء على ما حدّثناكم [ به ] ، فقولوا : صدق اللَّه [ ورسوله ] ( 8 ) . وإذا حدّثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدّثناكم به ، فقولوا : صدق اللَّه . تؤجروا ( 9 ) مرّتين .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 10 ) ، بإسناده إلى [ محمّد بن يعقوب بن ] ( 11 ) شعيب : عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ذو القعدة ثلاثون يوما ، لقول اللَّه - عزّ وجلّ - :
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 367 .
2 - خلف الشيء خلوفا : تغيّر وفسد . يقال :
خلف الطعام ، وخلف فم الصائم . وفي الحديث « لخلوف فم الصّائم أطيب عند اللَّه من ريح المسك » .
3 - نفس المصدر ، والموضع .
4 - المصدر : بأن يتخلَّى .
5 - الكافي 1 / 368 - 369 ، ح 5 .
6 - المصدر : الفضل . وهو غلط .
7 - المصدر : « فصنعوا ما صنعوا » بدل : « فضيعوا بما صنعوا » .
8 - ليس في المصدر .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تؤجرون .
10 - معاني الأخبار / 383 ، ضمن ح 14 .
11 - من المصدر .