تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وكيف ذلك ؟ قال : كان آدم وحوّاء وقابيل وهابيل . [ فقتل قابيل هابيل . ] ( 1 ) فذلك ربع النّاس . قال : صدقت . قال أبو جعفر - عليه السّلام - : هل تدري ما صنع بقابيل ؟ قال : لا . قال : علَّق بالشّمس ، ينضح بالماء الحارّ إلى أن تقوم السّاعة . « مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ » : بسببه قضينا عليهم . في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : لفظ الآية خاصّ في بني إسرائيل ، ومعناها جار في النّاس كلَّهم . « وأجل » في الأصل ، مصدر أجل شرّا : إذا جناه . استعمل في تعليل الجنايات ، كقولهم : من جراك فعلته ، أي : من أن جررته ، أي : جنيته . ثمّ اتّسع فيه ، فاستعمل في كلّ تعليل . و « من » ابتدائيّة ، متعلَّقة « بكتبنا » ، أي : ابتداء الكتب ونشؤه من أجل ذلك . « أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ » : بغير قتل يوجب الاقتصاص . « أَوْ فَسادٍ فِي الأَرْضِ » : أو بغير فساد فيها . كالشّرك ، وقطع الطَّريق . « فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً » : من حيث هتك حرمة الدّماء من القتل ، وجرّأ النّاس عليه . أو من حيث أنّ قتل الواحد والجميع سواء في استجلاب العذاب وغضب اللَّه . في من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : وروى حنان بن سدير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : هو واد في جهنّم ، لو قتل النّاس جميعا كان فيه ، ولو قتل نفسا واحدة كان فيه .
هامش
1 - ليس في أ . 2 - تفسير القمي 1 / 167 . 3 - من لا يحضره الفقيه .