وكيف ذلك ؟
قال : كان آدم وحوّاء وقابيل وهابيل . [ فقتل قابيل هابيل . ] ( 1 ) فذلك ربع النّاس .
قال : صدقت .
قال أبو جعفر - عليه السّلام - : هل تدري ما صنع بقابيل ؟
قال : لا .
قال : علَّق بالشّمس ، ينضح بالماء الحارّ إلى أن تقوم السّاعة .
« مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ » : بسببه قضينا عليهم .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : لفظ الآية خاصّ في بني إسرائيل ، ومعناها جار في النّاس كلَّهم .
« وأجل » في الأصل ، مصدر أجل شرّا : إذا جناه . استعمل في تعليل الجنايات ، كقولهم : من جراك فعلته ، أي : من أن جررته ، أي : جنيته . ثمّ اتّسع فيه ، فاستعمل في كلّ تعليل .
و « من » ابتدائيّة ، متعلَّقة « بكتبنا » ، أي : ابتداء الكتب ونشؤه من أجل ذلك .
« أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ » : بغير قتل يوجب الاقتصاص .
« أَوْ فَسادٍ فِي الأَرْضِ » : أو بغير فساد فيها . كالشّرك ، وقطع الطَّريق .
« فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً » : من حيث هتك حرمة الدّماء من القتل ، وجرّأ النّاس عليه . أو من حيث أنّ قتل الواحد والجميع سواء في استجلاب العذاب وغضب اللَّه .
في من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : وروى حنان بن سدير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : هو واد في جهنّم ، لو قتل النّاس جميعا كان فيه ، ولو قتل نفسا واحدة كان فيه .
هامش
1 - ليس في أ .
2 - تفسير القمي 1 / 167 .
3 - من لا يحضره الفقيه .