علينا العذاب . ففزعوا إليه ( 1 ) وسألوه أن يقيم معهم ، ويسأل اللَّه أن يتوب عليهم .
[ وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 2 ) ، بإسناده إلى أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديثا طويلا ، يقول فيه : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أرسل يوشع بن نون إلى بني إسرائيل من بعد موسى ، فنبوّته بدؤها ( 3 ) في البرّيّة الَّتي تاه فيها بنو إسرائيل . ] ( 4 )
« واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ » : قابيل وهابيل . وقيل ( 5 ) : لم يرد بهما ابني آدم من صلبه ( 6 ) ، وإنّهما رجلان من بني إسرائيل . ولذلك قال ( 7 ) : كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ . والأوّل أصحّ وأشهر .
« بِالْحَقِّ » : صفة مصدر محذوف ، أي : تلاوة متلبّسة بالحقّ . أو حال من الضّمير في « أتل » ، أو من « نبأ » ، أي : متلبّسا بالصّدق ، موافقا لما في كتب الأوّلين .
« إِذْ قَرَّبا قُرْباناً » : ظرف « لنبأ » . أو حال منه . أو بدل على حذف المضاف ، أي : واتل عليهم نبأهما نبأ ذلك الوقت .
و « القربان » اسم ما يتقرّب به إلى اللَّه من ذبيحة أو غيرها . كما أنّ الحلوان اسم لما يحلى ، أي : يعطى . وهو في الأصل مصدر ، ولذلك لم يثنّ .
وقيل ( 8 ) : تقديره : إذ قرّب كلّ واحد منهما قربانا .
« فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما ولَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ » : لأنّه سخط حكم اللَّه ، ولم يخلص النّية في قربانه ، وقصد إلى أخسّ ما عنده . كما يجيء في الخبر .
« قالَ لأَقْتُلَنَّكَ » : توعّده بالقتل ، لفرط حسده على تقبّل قربانه .
« قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 27 ) » : في جوابه ، أي : أوتيت من
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - كمال الدين وتمام النعمة 1 / 220 ، ضمن حديث 1 .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « بنبوّته يبدؤها » بدل « فبنبوّته بدؤها » .
4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
5 - أنوار التنزيل 1 / 271 .
6 - المصدر : لصلبه .
7 - المائدة / 32 .
8 - نفس المصدر والموضع .