الْكِتابِ » : كنعت محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وآية الرّجم في التّوراة ، وبشارة عيسى بأحمد في الإنجيل .
« ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ » : ممّا تخفونه ، لا يخبر به إذا لم يضطرّ إليه أمر دينيّ . أو عن كثير منكم ، فلا يؤاخذه بجرمه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) قال : يبيّن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - كثيرا ممّا أخفيتموه ممّا في التّوراة من إخباره ويدع كثيرا لا يبيّنه .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : عن الباقر - عليه السّلام - عند تفسير يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ( 3 ) من هذه السّورة : أنّ امرأة من خيبر ذات شرف بينهم زنت مع رجل من أشرافهم وهما محصنان ، فكرهوا رجمهما ، فأرسلوا إلى يهود المدينة وكتبوا إليهم أن يسألوا النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن ذلك طمعا في أن يأتي لهم برخصة ، فانطلق قوم ، منهم كعب بن الأشرف وكعب بن أسيد وشعبة بن عمرو ومالك بن الضّيف وكنانة بن أبي الحقيق وغيرهم فقالوا ! يا محمّد ، أخبرنا عن الزّاني والزّانية إذا أحصنا ما حدّهما ؟
فقال : وهل ترضون بقضائي في ذلك ؟
قالوا : نعم . فنزل جبرئيل - عليه السّلام - بالرّجم فأخبرهم بذلك ، فأبوا أن يأخذوا به .
فقال جبرئيل - عليه السّلام - : اجعل بينك وبينهم ابن صوريا . ووصفه له .
فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : هل تعرفون شابّا أمرد أبيض أعور يسكن فدك ، يقال له : ابن صوريا ؟
قالوا : نعم .
قال : فأيّ رجل هو فيكم ؟
قالوا : هو أعلم يهوديّ بقي على ظهر الأرض بما أنزل اللَّه على موسى - عليه السّلام - .
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 164 .
2 - مجمع البيان 2 / 193 .
3 - المائدة / 41 .