لنا الكثير الَّذي أمرت أن تعفو عنه . فأعرض النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن ذلك .
« قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وكِتابٌ مُبِينٌ ( 15 ) » :
قيل ( 1 ) : النّور ، محمّد . والكتاب ، القرآن .
وقيل ( 2 ) : كلاهما من القرآن . وأيّد بتوحيد الضّمير في « به » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) قال : يعني : بالنّور أمير المؤمنين والأئمّة - عليهم السّلام - .
« يَهْدِي بِهِ اللَّهُ » : توحيد الضّمير إمّا لأنّ المراد بهما واحد ، أو لأنّهما في الحكم كواحد .
« مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ » : [ من اتّبع موجب رضاه . وهو الإيمان ] ( 4 ) .
« سُبُلَ السَّلامِ » : طرق السّلامة من العذاب . أو سبل اللَّه .
« ويُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ » : من أنواع الكفر إلى الإسلام .
« بِإِذْنِهِ » : بإرادته وتوفيقه .
« ويَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 16 ) » : طريق هو أقرب الطَّرق إلى اللَّه .
وإلى جنّته .
« لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهً هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ » :
قيل ( 5 ) : هم الَّذين قالوا بالاتّحاد منهم .
وقيل ( 6 ) : لم يصرّح به أحد منهم ، ولكن لمّا زعموا أنّ فيه لاهوتا وقالوا : لا إله إلَّا واحد ، لزمهم أن يكون هو المسيح ، فنسب إليهم لازم قولهم توضيحا لجهلهم وتفضيحا لمعتقدهم .
« قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً » : فمن يمنع من قدرته وإرادته شيئا .
« إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ ومَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً » :
هامش
1 و 2 - التفسير الكبير ، للفخر الرازي 11 / 189 - 190 ، باختلاف بسيط في بعض الألفاظ .
3 - تفسير القمي 1 / 164 .
4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
5 - أنوار التنزيل 1 / 268 .
6 - نفس المصدر والموضع .