فرأوا أجراما عظيمة وبأسا شديدا فهابوا ، فرجعوا وحدّثوا قومهم [ فنكثوا الميثاق ] ( 1 ) إلَّا كالب بن يوفنا ( 2 ) من سبط يهوذا ، ويوشع بن نون من سبط إفرائيم بن يوسف ( 3 ) .
« وقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ » بالنّصرة .
« لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وعَزَّرْتُمُوهُمْ » ، أي :
نصرتموهم وقوّيتموهم . وأصله ، الذّبّ . ومنه : التّعزير .
« وأَقْرَضْتُمُ اللَّهً قَرْضاً حَسَناً » : بالإنفاق في سبيل الخير .
و « قرضا » يحتمل المصدر ، والمفعول .
« لأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ » : جواب للقسم ، المدلول عليه بالَّلام في « لئن » ، سادّ مسدّ جواب الشّرط .
« ولأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ » ، بعد ذلك الشّرط المؤكّد ، المعلَّق به الوعد العظيم .
« مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 12 ) » : ضلالا لا شبهة فيه ولا عذر معه ، بخلاف من كفر قبل ذلك ، إذ قد يمكن أن يكون لهم شبهة ويتوهّم له معذرة .
« فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ » :
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : يعني : نقض عهد أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
« لَعَنَّاهُمْ » : طردناهم من رحمتنا . أو مسخناهم . أو ضربنا عليهم الجزية .
« وجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً » : لا تنفعل عن الآيات والنّذر .
وقرأ حمزة والكسائيّ : « قسيّة » وهي إمّا مبالغة قاسية . أو بمعنى : رديئة . من قولهم : درهم قسيّ ، إذا كان مغشوشا . وهو - أيضا - من القسوة ، فإنّ المغشوش فيه يبس وصلابة ( 5 ) .
وقرئ : « قسية » باتّباع القاف السّين ( 6 ) .
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - المصدر : كالب بن يوقنا .
3 - المصدر : إفراثيم بن يوسف .
4 - تفسير القمي 1 / 163 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 267 .
6 - نفس المصدر والموضع .