تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
فرأوا أجراما عظيمة وبأسا شديدا فهابوا ، فرجعوا وحدّثوا قومهم [ فنكثوا الميثاق ] ( 1 ) إلَّا كالب بن يوفنا ( 2 ) من سبط يهوذا ، ويوشع بن نون من سبط إفرائيم بن يوسف ( 3 ) . « وقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ » بالنّصرة . « لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وعَزَّرْتُمُوهُمْ » ، أي : نصرتموهم وقوّيتموهم . وأصله ، الذّبّ . ومنه : التّعزير . « وأَقْرَضْتُمُ اللَّهً قَرْضاً حَسَناً » : بالإنفاق في سبيل الخير . و « قرضا » يحتمل المصدر ، والمفعول . « لأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ » : جواب للقسم ، المدلول عليه بالَّلام في « لئن » ، سادّ مسدّ جواب الشّرط . « ولأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ » ، بعد ذلك الشّرط المؤكّد ، المعلَّق به الوعد العظيم . « مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 12 ) » : ضلالا لا شبهة فيه ولا عذر معه ، بخلاف من كفر قبل ذلك ، إذ قد يمكن أن يكون لهم شبهة ويتوهّم له معذرة . « فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ » : في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : يعني : نقض عهد أمير المؤمنين - عليه السّلام - . « لَعَنَّاهُمْ » : طردناهم من رحمتنا . أو مسخناهم . أو ضربنا عليهم الجزية . « وجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً » : لا تنفعل عن الآيات والنّذر . وقرأ حمزة والكسائيّ : « قسيّة » وهي إمّا مبالغة قاسية . أو بمعنى : رديئة . من قولهم : درهم قسيّ ، إذا كان مغشوشا . وهو - أيضا - من القسوة ، فإنّ المغشوش فيه يبس وصلابة ( 5 ) . وقرئ : « قسية » باتّباع القاف السّين ( 6 ) .
هامش
1 - ليس في المصدر . 2 - المصدر : كالب بن يوقنا . 3 - المصدر : إفراثيم بن يوسف . 4 - تفسير القمي 1 / 163 . 5 - أنوار التنزيل 1 / 267 . 6 - نفس المصدر والموضع .