إلى ذلك .
وقيل ( 1 ) : هو إشارة إلى ما روي أنّه - عليه السّلام - أتى قريظة ومعه عليّ - عليه السّلام - وأبو بكر وعمر وعثمان يستقرضهم لدية مسلمين ، [ أي : يطلب منهم الدّية ] ( 2 ) . قتلهما عمرو بن أميّة الضّمريّ يحسبهما مشركين ، فقالوا : نعم يا أبا القاسم ، اجلس حتّى نطعمك ونقرضك . فأجلسوه وهمّوا بقتله ، فعهد عمرو بن جحاش إلى رحى عظيمة يطرحها عليه ، فأمسك اللَّه يده ، فنزل جبرئيل - عليه السّلام - فأخبره فخرج .
وقيل : نزل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - منزلا وعلَّق سلاحه بشجرة وتفرّق النّاس عنه ، فجاء أعرابيّ فسل سيفه ، فقال : من يمنعك ؟
فقال : اللَّه . فأسقطه جبرئيل - عليه السّلام - من يده ، فأخذه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقال : من يمنعك منّي ؟
فقال : لا أحد ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأنّ محمّدا رسول اللَّه . فنزلت .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : يعني : أهل مكّة من قبل فتحها ، فكفّ أيديهم بالصّلح يوم الحديبية .
« ولَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً » :
شاهدا من كلّ سبط ، ينقّب عن أحوال قومه ، ويفتّش عنها . أو كفيلا ، يكفل عليهم بالوفاء بما أمروا به .
قيل ( 4 ) : إنّ بني إسرائيل لمّا فرغوا من فرعون واستقرّوا بمصر ، أمرهم اللَّه بالمسير إلى أريحا من أرض الشّام ، وكان يسكنها الجبابرة الكنعانيّون ، وقال : إنّي كتبتها لكم دارا وقرارا ، فأخرجوا إليها وجاهدوا من فيها ، فإنّي ناصركم . وأمر موسى أن يأخذ من كلّ سبط كفيلا عليهم بالوفاء بما أمروا به ، فأخذ عليهم الميثاق واختار منهم النّقباء وسار بهم ، فلمّا دنا من أرض كنعان بعث النّقباء يتجسّسون الأخبار ونهاهم أن يحدّثوا قومهم ،
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - ليس في المصدر .
3 - تفسير القمي 1 / 163 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 266 . وفيه « روي » بدل « قيل » .