وفي تهذيب الأحكام ( 1 ) ، في الدّعاء بعد صلاة الغدير المسند إلى الصّادق - عليه السّلام - : وليكن من قولك إذا التقيتم أن تقولوا : الحمد للَّه الَّذي أكرمنا بهذا اليوم ، وجعلنا من الموفين بعهده إلينا وميثاقه الَّذي واثقنا به من ولاية ولاة أمره والقوّام بقسطه .
« إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وأَطَعْنا » :
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) قال : لمّا أخذ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - الميثاق عليهم بالولاية قالوا : سمعنا وأطعنا . ثمّ نقضوا ميثاقه ( 3 ) .
« واتَّقُوا اللَّهً » : في إنساء نعمته ، ونقض ميثاقه .
« إِنَّ اللَّهً عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 7 ) » : بخفيّاتها . فيجازيكم عليها ، فضلا عن جليّات أعمالكم .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ » : قد مرّ تفسيره .
« ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا » :
عدّاه « بعلى » لتضمّنه معنى الحمل ، والمعنى : لا يحملنّكم شدّة بغضكم للمشركين على ترك العدل فيهم ، فتعتدوا عليهم بارتكاب ما لا يحلّ كمثله وقذف وقتل نساء وصبية ونقض عهد ، تشفيّا ممّا في قلوبكم .
« اعْدِلُوا » : في الأولياء والأعداء .
« هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى » : أي : العدل أقرب إلى التّقوى . صرّح لهم الأمر بالعدل وبيّن أنّه بمكان من التّقوى ، بعد ما نهاهم عن الجور وبيّن أنّه مقتضى الهوى . وإذا كان هنا العدل مع الكفّار ، فما ظنّك من العدل بالمؤمنين ؟ ! « واتَّقُوا اللَّهً إِنَّ اللَّهً خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 8 ) » : فيجازيكم به .
قيل ( 4 ) : وتكرير هذا الحكم ، إمّا لاختلاف السّبب ، كما قيل : إنّ الأولى نزلت
هامش
1 - تهذيب الأحكام 3 / 144 ، ح 1 .
2 - تفسير القمي 1 / 163 .
3 - المصدر : ميثاقهم .
4 - أنوار التنزيل 1 / 265 .