تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وفي تهذيب الأحكام ( 1 ) ، في الدّعاء بعد صلاة الغدير المسند إلى الصّادق - عليه السّلام - : وليكن من قولك إذا التقيتم أن تقولوا : الحمد للَّه الَّذي أكرمنا بهذا اليوم ، وجعلنا من الموفين بعهده إلينا وميثاقه الَّذي واثقنا به من ولاية ولاة أمره والقوّام بقسطه . « إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وأَطَعْنا » : وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) قال : لمّا أخذ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - الميثاق عليهم بالولاية قالوا : سمعنا وأطعنا . ثمّ نقضوا ميثاقه ( 3 ) . « واتَّقُوا اللَّهً » : في إنساء نعمته ، ونقض ميثاقه . « إِنَّ اللَّهً عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 7 ) » : بخفيّاتها . فيجازيكم عليها ، فضلا عن جليّات أعمالكم . « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ » : قد مرّ تفسيره . « ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا » : عدّاه « بعلى » لتضمّنه معنى الحمل ، والمعنى : لا يحملنّكم شدّة بغضكم للمشركين على ترك العدل فيهم ، فتعتدوا عليهم بارتكاب ما لا يحلّ كمثله وقذف وقتل نساء وصبية ونقض عهد ، تشفيّا ممّا في قلوبكم . « اعْدِلُوا » : في الأولياء والأعداء . « هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى » : أي : العدل أقرب إلى التّقوى . صرّح لهم الأمر بالعدل وبيّن أنّه بمكان من التّقوى ، بعد ما نهاهم عن الجور وبيّن أنّه مقتضى الهوى . وإذا كان هنا العدل مع الكفّار ، فما ظنّك من العدل بالمؤمنين ؟ ! « واتَّقُوا اللَّهً إِنَّ اللَّهً خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 8 ) » : فيجازيكم به . قيل ( 4 ) : وتكرير هذا الحكم ، إمّا لاختلاف السّبب ، كما قيل : إنّ الأولى نزلت
هامش
1 - تهذيب الأحكام 3 / 144 ، ح 1 . 2 - تفسير القمي 1 / 163 . 3 - المصدر : ميثاقهم . 4 - أنوار التنزيل 1 / 265 .