وقيل ( 1 ) : مزيدة . والمعنى : ما يريد اللَّه أن يجعل عليكم من حرج حتّى لا يرخّص لكم في التّيمّم ، ولكن يريد أن يطهّركم . وهو ضعيف ، لأنّ « أن » لا تقدّر بعد المزيدة .
« ولِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ » : ليتمّ بشرعه ما هو مطهّر لأبدانكم ومكفّر لذنوبكم نعمته عليكم في الدّين .
قيل ( 2 ) : أو ليتمّ برخصة إنعامه عليكم بعزائمه . وهو بعيد .
« لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 6 ) » : نعمته .
قيل ( 3 ) : والآية مشتملة على سبعة أمور كلَّها مثنى : طهارتان أصل وبدل ، والأصل اثنان مستوعب وغير مستوعب ، وغير المستوعب باعتبار الفعل غسل ومسح وباعتبار المحل للعدول ( 4 ) محدود وغير محدود ، وأن آلتهما ( 5 ) مائع وجامد ، وموجبها حدث أصغر أو أكبر ، وأنّ المبيح للعدول إلى البدل مرض أو سفر ، وأنّ الموعود عليهما تطهير الذّنوب وإتمام النّعمة .
« واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ » : بالإسلام . لتذكّركم المنعم ، وترغَّبكم في شكره .
« ومِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ » :
قيل ( 6 ) : يعني : الميثاق الَّذي أخذه على المسلمين حين بايعهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - على السّمع والطَّاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره . أو ميثاق ليلة العقبة . أو بيعة الرّضوان .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّ المراد بالميثاق ، ما بيّن لهم في حجّة الوداع من تحريم المحرّمات وكيفيّة الطَّهارة وفرض الولاية وغير ذلك .
هامش
1 - أنوار التنزيل / 1 / 265 .
2 و 3 - نفس المصدر والموضع .
4 - ليس في المصدر . والأظهر زائدة .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : آلتها .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - مجمع البيان 2 / 168 .