الأرض .
« فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ( 149 ) » : بالتّوفيق لها والحمل عليها .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ » .
قال : لو شاء لجعلكم كلَّكم على أمر واحد ، ولكن جعلكم على الاختلاف .
وفي كتاب الاحتجاج للطَّبرسي ( 2 ) - رحمه اللَّه - ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه يقول - عليه السّلام - : ولو علم المنافقون ، لعنهم اللَّه ، ما عليهم من ترك هذه الآيات الَّتي بيّنت لك تأويلها لأسقطوها مع ما أسقطوا منه . ولكنّ الله - تبارك اسمه - ماض حكمه بإيجاب الحجّة على خلقه ، كما قال : [ اللَّه - تعالى - ] ( 3 ) « فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ » . أغشى أبصارهم ، وجعل على قلوبهم أكنّة عن ( 4 ) تأمّل ذلك ، فتركوه ( 5 ) بحاله وحجبوا عن تأكيده الملتبس ( 6 ) بإبطاله . فالسّعداء يتنبهون ( 7 ) عليه ، والأشقياء يعمون ( 8 ) عنه .
وفي أمالي شيخ الطائفة ( 9 ) - قدس سرّه - بإسناده إلى مسعدة بن صدقة ( 10 ) قال :
سمعت جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - وقد سئل عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ » .
فقال : إن اللَّه - تعالى - يقول للعبد يوم القيامة : عبدي ، أكنت عالما ؟
فإن قال : نعم .
قال له : أفلا عملت بما علمت ؟
وإن قال : كنت جاهلا .
قال له : أفلا تعلَّمت حتّى تعمل ؟ فيخصمه . فتلك الحجّة البالغة .
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 220 .
2 - الإحتجاج 1 / 376 .
3 - من المصدر .
4 - كذا في المصدر ، والنسخ : على .
5 - كذا في المصدر ، والنسخ : فتركوها .
6 - كذا في المصدر ، والنسخ : تأكيد الملبس .
7 - المصدر : ينهون .
8 - كذا في المصدر ، والنسخ : يعمهون .
9 - أمالي الطوسي 1 / 8 - 9 .
10 - المصدر : زياد بدل صدقة .