تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الأرض . « فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ( 149 ) » : بالتّوفيق لها والحمل عليها . في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ » . قال : لو شاء لجعلكم كلَّكم على أمر واحد ، ولكن جعلكم على الاختلاف . وفي كتاب الاحتجاج للطَّبرسي ( 2 ) - رحمه اللَّه - ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه يقول - عليه السّلام - : ولو علم المنافقون ، لعنهم اللَّه ، ما عليهم من ترك هذه الآيات الَّتي بيّنت لك تأويلها لأسقطوها مع ما أسقطوا منه . ولكنّ الله - تبارك اسمه - ماض حكمه بإيجاب الحجّة على خلقه ، كما قال : [ اللَّه - تعالى - ] ( 3 ) « فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ » . أغشى أبصارهم ، وجعل على قلوبهم أكنّة عن ( 4 ) تأمّل ذلك ، فتركوه ( 5 ) بحاله وحجبوا عن تأكيده الملتبس ( 6 ) بإبطاله . فالسّعداء يتنبهون ( 7 ) عليه ، والأشقياء يعمون ( 8 ) عنه . وفي أمالي شيخ الطائفة ( 9 ) - قدس سرّه - بإسناده إلى مسعدة بن صدقة ( 10 ) قال : سمعت جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - وقد سئل عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ » . فقال : إن اللَّه - تعالى - يقول للعبد يوم القيامة : عبدي ، أكنت عالما ؟ فإن قال : نعم . قال له : أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال : كنت جاهلا . قال له : أفلا تعلَّمت حتّى تعمل ؟ فيخصمه . فتلك الحجّة البالغة .
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 220 . 2 - الإحتجاج 1 / 376 . 3 - من المصدر . 4 - كذا في المصدر ، والنسخ : على . 5 - كذا في المصدر ، والنسخ : فتركوها . 6 - كذا في المصدر ، والنسخ : تأكيد الملبس . 7 - المصدر : ينهون . 8 - كذا في المصدر ، والنسخ : يعمهون . 9 - أمالي الطوسي 1 / 8 - 9 . 10 - المصدر : زياد بدل صدقة .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 474 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي