تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
قال المفسّرون ( 1 ) : أي : أردتم القيام ، كقوله ( 2 ) : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ، فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ . عبّر عن إرادة الفعل بالفعل المسبّب عنها للإيجاز والتّنبيه ، على أنّ من أراد العبادة ينبغي له أن يبادر إليها بحيث لا ينفكّ الفعل من الإرادة . أو إذا قصدتم الصّلاة ، لأنّ التّوجّه إلى الشّيء والقيام إليه قصد له . ثمّ قالوا : وظاهر الآية يوجب الوضوء على كلّ قائم إلى الصّلاة وإن لم يكن محدثا ، والإجماع على خلافه . فقيل ( 3 ) : مطلق أريد به التّقييد ، والمعنى ( 4 ) : إذا قمتم إلى الصّلاة محدثين . وقيل ( 5 ) : الأمر فيه للنّدب . وقيل ( 6 ) : كان ذلك أوّل الأمر ثمّ نسخ ، وهو ضعيف . لقوله - عليه السّلام ( 7 ) - المائدة من آخر القرآن نزولا ، فأحلَّوا حلالها وحرّموا حرامها . وفي تهذيب الأحكام ، وفي تفسير العيّاشي ( 8 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه سئل ، ما معنى « إِذا قُمْتُمْ » ؟ قال : إذا قمتم من النّوم . والعيّاشي ( 9 ) : عن الباقر - عليه السّلام - سئل ، ما عنى بها ؟ قال : من النّوم . فلا حاجة إلى ما تكلَّفوه وأضمروه . وأمّا وجوب الوضوء بغير حدث النّوم ، فمستفاد من الأخبار ، كما أنّ وجوب الغسل لغير الجنابة مستفاد من محلّ
هامش
1 - أنظر مجمع البيان 2 / 163 وأنوار التنزيل 1 / 264 . ضعيف لقوله - عليه السّلام - » . 2 - النحل / 98 . 3 - أنوار التنزيل 1 / 264 . 4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « المقيّد يعني » بدل « التقييد والمعنى » . 5 و 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « فنسخ وضعف ذلك بقوله - عليه السّلام - » بدل « ثمّ نسخ وهو 8 - تهذيب الأحكام 1 / 7 ، ح 9 ، وتفسير العياشي . 1 / 297 ، ح 48 . 9 - تفسير العياشي 1 / 298 ، ح .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 46 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي