عليّ بن إبراهيم : عن ابن محبوب ( 1 ) ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن هذه الآية ؟ فقال : هذه منسوخة بقوله ( 2 ) : ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ .
وفي الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن أحمد بن عمر ، عن درست الواسطيّ ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لا ينبغي نكاح أهل الكتاب .
قلت : جعلت فداك ، وأين تحريمه ؟
قال : قوله ( 4 ) : ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ( 5 ) ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن وهب وغيره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في الرّجل المؤمن يتزوّج اليهوديّة والنّصرانيّة ؟
قال : إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهوديّة والنّصرانيّة .
فقلت له : يكون له فيها هوى .
فقال : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، واعلم أنّ عليه في دينه غضاضة .
والجمع بين تلك الأخبار ، الدّالّ بعضها على نسخ نكاح أهل الكتاب ، والدّالّ بعضها على عدم ابتغاء نكاحها ، والدّالّ بعضها على الجواز إذا كان له فيها هوى ، حمل النّسخ على نسخ الإباحة وبقاء الجواز بالمعنى الأعمّ ، فيجتمع مع عدم الانبغاء والجواز مع الهوى . وينبغي حمل الجواز على جواز النّكاح بالمتعة دون العقد الدّائم ، كما يدلّ عليه الخبر الأخير بالفحوى . لأنّ منع الخمر من الكافرة لا يكون دائما . وهذا طريق آخر للجميع . فالمنسوخ عقدهنّ دواما . والجائز نكاحهنّ متعة .
وفي قوله : « إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » : دلالة على هذا الأخير ، لأنّ المتبادر من الأجور مهر المتعة ، لأنّهنّ مستأجرات كما في الخبر .
هامش
1 - نفس المصدر 5 / 358 ، ح 8 .
2 - الممتحنة / 10 .
3 - نفس المصدر والموضع ، ح 7 .
4 - الممتحنة / 10 .
5 - نفس المصدر 5 / 356 ، ح 1 .