تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وقرأ ( 1 ) حمزة والكسائيّ : « يكون » بالياء . لأنّ تأنيث العاقبة غير حقيقيّ . « إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 135 ) » : وضع الظَّالمين موضع الكافرين ، لأنّه أعمّ وأكثر فائدة . « وجَعَلُوا » ، أي : مشركو العرب . « لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ » : خلق اللَّه . « مِنَ الْحَرْثِ والأَنْعامِ نَصِيباً ، فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ » : من غير أن يؤمروا به . « وهذا لِشُرَكائِنا » : أصنامهم الَّتي أشركوها في أموالهم . « فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ » . وفي قوله : « بزعمهم » تنبيه على أنّ ذلك ممّا اخترعوه ، لم يأمرهم اللَّه به . وقرأ ( 2 ) الكسائيّ ، بالضّمّ ، في الموضعين . وهو لغة فيه . وقد جاء فيه الكسر - أيضا - . « ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 136 ) » : حكمهم هذا . روي ( 3 ) : أنّهم كانوا يعيّنون شيئا من حرث ونتاج للَّه ويصرفونه إلى الضّيفان والمساكين ، وشيئا منهما لآلهتهم وينفقونه ( 4 ) على سدنتها ويذبحون عندها . ثمّ إن رأوا ما عيّنوا للَّه أزكى ، بدّلوه بما لآلهتهم . وإن رأوا ما لآلهتهم أزكى ، تركوه لها حبّا لآلهتهم . واعتلَّوا لذلك ، بأنّ اللَّه غنيّ . وفي مجمع البيان ( 5 ) : عن أئمّتنا - عليهم السّلام - : [ إنّه ] ( 6 ) كان إذا ( 7 ) اختلط ما جعل للأصنام بما جعل للَّه ، ردّوه . وإذا اختلط ما جعل للَّه بما جعلوه ( 8 ) للأصنام ، تركوه
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 332 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 333 . 3 - أنوار التنزيل 1 / 333 . 4 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : ينفقون . 5 - مجمع البيان 2 / 370 . 6 - من المصدر . 7 - إلى هنا لا يوجد في « ج » . 8 - المصدر : جعل .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 452 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي