وقرأ ( 1 ) حمزة والكسائيّ : « يكون » بالياء . لأنّ تأنيث العاقبة غير حقيقيّ .
« إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 135 ) » : وضع الظَّالمين موضع الكافرين ، لأنّه أعمّ وأكثر فائدة .
« وجَعَلُوا » ، أي : مشركو العرب .
« لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ » : خلق اللَّه .
« مِنَ الْحَرْثِ والأَنْعامِ نَصِيباً ، فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ » : من غير أن يؤمروا به .
« وهذا لِشُرَكائِنا » : أصنامهم الَّتي أشركوها في أموالهم .
« فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ » .
وفي قوله : « بزعمهم » تنبيه على أنّ ذلك ممّا اخترعوه ، لم يأمرهم اللَّه به .
وقرأ ( 2 ) الكسائيّ ، بالضّمّ ، في الموضعين . وهو لغة فيه . وقد جاء فيه الكسر - أيضا - .
« ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 136 ) » : حكمهم هذا .
روي ( 3 ) : أنّهم كانوا يعيّنون شيئا من حرث ونتاج للَّه ويصرفونه إلى الضّيفان والمساكين ، وشيئا منهما لآلهتهم وينفقونه ( 4 ) على سدنتها ويذبحون عندها . ثمّ إن رأوا ما عيّنوا للَّه أزكى ، بدّلوه بما لآلهتهم . وإن رأوا ما لآلهتهم أزكى ، تركوه لها حبّا لآلهتهم .
واعتلَّوا لذلك ، بأنّ اللَّه غنيّ .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : عن أئمّتنا - عليهم السّلام - : [ إنّه ] ( 6 ) كان إذا ( 7 ) اختلط ما جعل للأصنام بما جعل للَّه ، ردّوه . وإذا اختلط ما جعل للَّه بما جعلوه ( 8 ) للأصنام ، تركوه
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 332 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 333 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 333 .
4 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : ينفقون .
5 - مجمع البيان 2 / 370 .
6 - من المصدر .
7 - إلى هنا لا يوجد في « ج » .
8 - المصدر : جعل .