وفي كتاب العيون ( 1 ) ، في خبر الشّاميّ : أنّه سأل أمير المؤمنين ، هل بعث اللَّه - تعالى - نبيّا إلى الجنّ ؟
فقال : نعم ، بعث إليهم نبيّا يقال له : يوسف . فدعاهم إلى اللَّه - عزّ وجلّ - ، فقتلوه .
وعن الباقر ( 2 ) - عليه السّلام - في حديث : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أرسل محمّدا إلى الجنّ والإنس .
وفي نهج البلاغة ( 3 ) : قال - عليه السّلام - : هو الَّذي أسكن الدّنيا خلقه . وبعث إلى الجنّ والإنس رسله ، ليكشفوا لهم عن ( 4 ) غطائها ، وليحذروهم من ( 5 ) ضرّائها ، وليضربوا لهم أمثالها ، وليبصّروهم عيوبها ، ولينهجوا ( 6 ) عليهم بمعتبر من تصرّف مصاحّها ( 7 ) وأسقامها وحلالها وحرامها ( 8 ) وما أعدّ اللَّه - سبحانه - للمطيعين منهم والعصاة من [ جنّة ونار وكرامة ] ( 9 ) وهوان .
صُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي ويُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا : يوم القيامة .
لُوا : جوابا .
دْنا عَلى أَنْفُسِنا : بالجرم والعصيان . وهو اعتراف منهم بالكفر واستيجاب العذاب .
غَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ ( 130 ) » :
ذمّ لهم على سوء نظرهم وخطأ رأيهم . فإنّهم اغترّوا بالحياة الدّنياويّة واللَّذات المخدجة ( 10 ) ،
هامش
1 - العيون 1 / 242 .
2 - العيون 1 / 56 ، صدر ح 21 . ومن هنا لا يوجد في نسخة « ج » إلى موضع سيأتي .
3 - نهج البلاغة / 265 ، صدر خطبة 183 .
4 - بعض النسخ : من .
5 - كذا في المصدر ، والنسخ : وليحذروا عن .
6 - المصدر : ليهجموا .
7 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : مصاحبها والمصاحّ - جمع مصحّة - : بمعنى الصّحّة والعافية .
8 - كذا في المصدر ، و « ر » : صرفها ، وفي سائر النسخ : نصرفها .
9 - لذا في المصدر ، وفي النسخ : جنّته ومكرمته بدل ما بين المعقوفتين .
10 - المخدجة : الناقصة .