وقالوا : اللَّه غنيّ ( 1 ) . وإذا انخرق ( 2 ) الماء من الَّذي للَّه في الَّذي للأصنام ، لم يسدّوه . وإذا انخرق ( 3 ) من الَّذي للأصنام في الَّذي للَّه ، سدّوه وقالوا : اللَّه غنيّ ( 4 ) .
قيل ( 5 ) : وفي قوله : « ممّا ذرأ » تنبيه على فرط جهالتهم . فإنّهم أشركوا الخالق في خلقه جمادا لا يقدر على شيء ، ثمّ رجّحوه عليه بأن جعلوا الزّاكي له .
« وكَذلِكَ » ، مثل ذلك التّزيين في قسمة القربات .
« زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ » : بالوأد ، خيفة العيلة أو العار . أو نحرهم لآلهتهم .
« شُرَكاؤُهُمْ » : من الجنّ ، أو من السّدنة . وهو فاعل « زيّن » .
وقرأ ( 6 ) ابن عامر : « زيّن » على البناء للمفعول الَّذي هو القتل ، ونصب الأولاد ، وجرّ الشّركاء بإضافة القتل إليه مفصولا بينهما بمفعوله . وهو ضعيف في العربيّة ، معدود من ضرورات الشّعر .
وقرئ ( 7 ) ، بالبناء للمفعول ، وجرّ « أولادهم » ورفع « شركاؤهم » بإضمار فعل دلّ عليه « زيّن » .
« لِيُرْدُوهُمْ » : ليهلكوهم بالإغواء .
« ولِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ » : وليخلطوا عليهم ما كانوا عليه من دين إسماعيل - عليه السّلام - . أو ما وجب عليهم أن يتديّنوا به .
و « الَّلام » للتعلَّيل إن كان التّزيين من الشّياطين ، وللعاقبة إن كان من السّدنة .
« ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ » : ما فعل المشركون ما زيّن لهم ، أو الشّركاء التّزيين ، أو الفريقان جميع ذلك .
« فَذَرْهُمْ وما يَفْتَرُونَ ( 137 ) » : افتراءهم . أو ما يفترونه من الإفك .
هامش
1 - المصدر : أغنى .
2 - المصدر : تخرّق .
3 - المصدر : تخرّق .
4 - المصدر : أغنى .
5 - أنوار التنزيل 1 / 333 .
6 - أنوار التنزيل 1 / 333 .
7 - نفس المصدر ، والموضع .