« إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ » .
قيل ( 1 ) : إلَّا الأوقات الَّتي ينقلون فيها من النّار إلى الزّمهرير .
وقيل ( 2 ) : إلَّا ما شاء اللَّه قبل الدّخول ، كأنّه قيل ( 3 ) : النّار مثواكم أبدا إلَّا ما أمهلكم .
« إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ » : في أفعاله .
« عَلِيمٌ ( 128 ) » : بأفعال الثّقلين وأحوالهم .
« وكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً » : نكل ( 4 ) بعضهم إلى بعض . أو نجعل بعضهم يتولَّى بعضا ، فيغويهم . أو أولياء بعض وقرناءهم في العذاب ، كما كانوا في الدّنيا . كذا في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) .
وفي أصول الكافي ( 6 ) ، بإسناده إلى أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
قال : ما انتصر اللَّه من ظالم إلَّا بظالم . وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً » .
« بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 129 ) » : من الكفر والمعاصي .
مَعْشَرَ الْجِنِّ والإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ الرّسل من الإنس خاصّة ، لكن لما جمعوا مع الجنّ في الخطاب صحّ ذلك . ونظيره :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والْمَرْجانُ . والمرجان يخرج من الملح دون العذب . وتعلَّق بظاهره قوم وقالوا : بعث إلى كلّ من الثّقلين رسل من جنسهم .
وقيل ( 7 ) : الرّسل من الجنّ ، رسل الرّسل إليهم بقوله - تعالى - : وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 331 .
2 و 3 - نفس المصدر ، والموضع .
4 - كذا في « ج » و « ر » ، وفي سائر النسخ : وكّل .
5 - لا يوجد شيء ممّا ذكر في تفسير القمي 1 / 216 ، والموجود هكذا : قال نولي كل من تولَّى أولياءهم فيكونون معهم يوم القيمة .
6 - الكافي 2 / 334 ، ح 19 .
7 - أنوار التنزيل 1 / 331 .