« بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 127 ) » : بسبب أعمالهم . أو متولَّيهم بجزائها ، فيتولَّى إيصاله إليهم .
« ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً » : نصب بإضمار « اذكر » ، أو « نقول » . والضّمير لمن يحشر من الثّقلين .
وقرأ ( 1 ) حفص عن عاصم وروح عن يعقوب ، بالياء .
« يا مَعْشَرَ الْجِنِّ » ، يعني : الشّياطين .
« قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإِنْسِ » ، أي : من إغوائهم وإضلالهم . أو منهم ، بأن جعلتموهم أتباعكم فحشروا معكم ، كقولهم : استكثر الأمير من الجنود .
« وقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الإِنْسِ » : الَّذين أطاعوهم .
« رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ » ، أي : انتفع ( 2 ) الإنس بالجنّ بأن دلَّوهم على الشّهوات وما يتوصّل به إليها ، والجنّ بالإنس بأن أطاعوهم ( 3 ) وحصّلوا مرادهم .
وقيل ( 4 ) : استمتاع الإنس بهم ، أنّهم كانوا يعوذون بهم ( 5 ) في المفاوز [ و ] ( 6 ) عند المخاوف . واستمتاعهم بالإنس اعترافهم ، بأنّهم يقدرون على إجارتهم .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : في هذه الآية قال : كلّ من والى قوما ، فهو منهم وإن لم يكن من جنسهم .
« وبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا » ، أي : البعث . وهو اعتراف بما فعلوا من إطاعة الشّيطان واتّباع الهوى وتكذيب البعث ، وتحسّر على حالهم .
« قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ » : منزلكم ، أو ذات مثواكم .
خالِدِينَ فِيها : حال . والعامل فيها « مثواكم » إن جعل مصدرا ، ومعنى الإضافة إن جعل مكانا .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 331 .
2 - « ب » : اشفع .
3 - كذا في أنوار التنزيل 1 / 331 ، وفي النسخ : أطاعوه .
4 - أنوار التنزيل 1 / 331 .
5 - كذا في المصدر ، والنسخ : إليهم .
6 - من المصدر .
7 - تفسير القمّي 1 / 216 .