تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
« بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 127 ) » : بسبب أعمالهم . أو متولَّيهم بجزائها ، فيتولَّى إيصاله إليهم . « ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً » : نصب بإضمار « اذكر » ، أو « نقول » . والضّمير لمن يحشر من الثّقلين . وقرأ ( 1 ) حفص عن عاصم وروح عن يعقوب ، بالياء . « يا مَعْشَرَ الْجِنِّ » ، يعني : الشّياطين . « قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإِنْسِ » ، أي : من إغوائهم وإضلالهم . أو منهم ، بأن جعلتموهم أتباعكم فحشروا معكم ، كقولهم : استكثر الأمير من الجنود . « وقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الإِنْسِ » : الَّذين أطاعوهم . « رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ » ، أي : انتفع ( 2 ) الإنس بالجنّ بأن دلَّوهم على الشّهوات وما يتوصّل به إليها ، والجنّ بالإنس بأن أطاعوهم ( 3 ) وحصّلوا مرادهم . وقيل ( 4 ) : استمتاع الإنس بهم ، أنّهم كانوا يعوذون بهم ( 5 ) في المفاوز [ و ] ( 6 ) عند المخاوف . واستمتاعهم بالإنس اعترافهم ، بأنّهم يقدرون على إجارتهم . في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : في هذه الآية قال : كلّ من والى قوما ، فهو منهم وإن لم يكن من جنسهم . « وبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا » ، أي : البعث . وهو اعتراف بما فعلوا من إطاعة الشّيطان واتّباع الهوى وتكذيب البعث ، وتحسّر على حالهم . « قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ » : منزلكم ، أو ذات مثواكم . خالِدِينَ فِيها : حال . والعامل فيها « مثواكم » إن جعل مصدرا ، ومعنى الإضافة إن جعل مكانا .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 331 . 2 - « ب » : اشفع . 3 - كذا في أنوار التنزيل 1 / 331 ، وفي النسخ : أطاعوه . 4 - أنوار التنزيل 1 / 331 . 5 - كذا في المصدر ، والنسخ : إليهم . 6 - من المصدر . 7 - تفسير القمّي 1 / 216 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 447 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي