محمّد ] ( 1 ) بن قتيبة النّيشابوريّ [ عن حمدان بن سليمان بن النيسابوري ] ( 2 ) قال : سألت أبا الحسن الرّضا - عليه السّلام - عن هذه الآية .
فقال : من يرد اللَّه أن يهديه بإيمانه في الدّنيا و ( 3 ) إلى جنّته وإلى ( 4 ) دار كرامته في الآخرة ، يشرح صدره للتّسليم ( 5 ) للَّه والثّقة به والسّكون إلى ما وعده من ثوابه حتّى يطمأنّ إليه . ومن يرد أن يضلَّه عن جنّته ودار كرامته في الآخرة لكفره به وعصيانه له في الدّنيا ، يجعل صدره ضيّقا حرجا حتّى يشكّ في كفره ويضطرب من ( 6 ) اعتقاد ( 7 ) قلبه حتّى يصير ، كأنّما يصّعّد في السّماء « كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ » .
« وهذا » : إشارة إلى البيان الَّذي جاء به القرآن ، أو إلى الإسلام ، أو إلى ما سبق من التّوفيق والخذلان .
« صِراطُ رَبِّكَ » : الطَّريق الَّذي ارتضاه ، أو عادته . أو طريقه الَّذي اقتضته حكمته .
« مُسْتَقِيماً » : لا عوج فيه ، أو عادلا مطَّردا . وهو حال مؤكّدة ، كقوله - تعالى - :
وهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً . أو مقيّدة ، والعامل فيها معنى الإشارة .
« قَدْ فَصَّلْنَا الآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ( 126 ) » : فيعلمون أنّ القادر هو اللَّه - تعالى - ، وأنّ كلّ ما يحدث من خير أو شرّ بقضائه وخلقه ، وأنّه - تعالى - عالم بأحوال العباد حكيم عادل فيما يفعل بهم .
« لَهُمْ دارُ السَّلامِ » : دار اللَّه . أضاف الجنّة إلى نفسه ، تعظيما لها . أو دار السّلامة من المكاره . أو دار تحيّتهم فيها سلام .
« عِنْدَ رَبِّهِمْ » : في ضمانه ، أو ذخيرة لهم عنده لا يعلم كنهها غيره .
« وهُوَ وَلِيُّهُمْ » : مولاهم ، أو ناصرهم .
هامش
1 - من المصدر .
2 - من المصدر .
3 - ليس في المصدر .
4 - ليس في المصدر .
5 - كذا في المصدر ، والنسخ : بالتسليم .
6 - بعض النسخ : عن .
7 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : اعتقاده .