بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن حمران ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - إذا أراد بعبد خيرا ، نكت في قلبه نكتة من نور وفتح مسامع قلبه ووكّل به ملكا يسدّده . وإذا أراد بعبد سوء ، نكت في قلبه نكتة سوداء وسدّ مسامع قلبه ووكّل به شيطانا يضلَّه . ثمّ تلا هذه الآية [ « فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ ومَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ » ] ( 1 ) .
وفي روضة الكافي ( 2 ) ، بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في حديث طويل : واعلموا أن اللَّه إذا أراد بعبد خيرا ، يشرح ( 3 ) صدره للإسلام ( 4 ) فإذا ( 5 ) أعطاه ذلك ، نطق ( 6 ) لسانه بالحقّ وعقد قلبه عليه فعمل ( 7 ) به . فإذا جمع اللَّه له ذلك تمّ إسلامه ، وكان عند اللَّه إن مات على تلك الحال من المسلمين حقّا . وإذا لم يرد اللَّه بعبد خيرا ، وكلَّه إلى نفسه فكان صدره ضيّقا حرجا . فإن جرى على لسانه حقّ ، لم يعقد قلبه عليه . وإذا لم يعقد قلبه عليه ، لم يعطه اللَّه العمل به . فإذا اجتمع ذلك عليه حتّى يموت وهو على تلك الحال ، و ( 8 ) كان عند اللَّه من المنافقين . وصار ما جرى على لسانه من الحقّ الَّذي لم يعطه اللَّه ، أن يعقد قلبه عليه ولم يعطه العمل به حجّة عليه . فاتّقوا اللَّه واسألوه ( 9 ) أن يشرح صدوركم للإسلام ، وأن يجعل ألسنتكم تنطق بالحقّ ( 10 ) بالحكمة حتّى يتوفّاكم وأنتم على ذلك .
وفي عيون الأخبار ( 11 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - في التّوحيد :
حدّثنا عبد الواحد ( 12 ) بن محمّد بن عبدوس العطَّار - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثنا عليّ [ بن
هامش
1 - من المصدر .
2 - الكافي 8 / 13 - 14 ، ضمن ح 1 .
3 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : يشرح .
4 - يوجد في المصدر و « ج » .
5 - بعض النسخ : وإذا .
6 - المصدر : أنطق .
7 - كذا في المصدر : وفي النسخ : ويحمل .
8 - ليس في المصدر .
9 - المصدر : سلوه .
10 - كذا في المصدر ، وفي « ج » : للحكمة ، وفي سائر النسخ : بالحكمة .
11 - العيون 1 / 131 ، ح 27 .
12 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : أبو أحمد .