عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة ، عن عبد الخالق بن عبد ربّه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ومَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً » .
فقال : قد يكون ضيّقا وله منفذ يسمع منه ويبصر . والحرج : هو الملتأم الَّذي لا منفذ له ، يسمع به ( 1 ) ولا يبصر منه .
وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عنه - عليه السّلام - أنّه قال لموسى بن أشيم ( 3 ) : أتدري ما الحرج ؟
قال : قلت : لا .
فقال بيده وضمّ أصابعه ، كالشّيء المصمت ( 4 ) ، الَّذي لا يدخل فيه شيء ولا يخرج منه شيء .
« كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ » : شبّهه مبالغة في ضيق صدره بمن يزاول ما لا يقدر عليه . فإنّ صعود السّماء مثل فيما يبعد عن الاستطاعة . ونبّه به على أنّ الإيمان يمتنع منه ، كما يمتنع عليه الصّعود إلى السّماء .
وقيل ( 5 ) : معناه : كأنّما يتصاعد إلى ( 6 ) السّماء ، نبوا به ( 7 ) عن الحقّ ، وتباعدا في الهرب منه .
وأصل : « يصّعّد » يتصعّد ، وقد قرئ به . وقرأ ( 8 ) ابن كثير : « يصعد » . وأبو بكر عن عاصم : « يصاعد » ، بمعنى : يتصاعد .
« كَذلِكَ » ، أي : كما يضيق صدره ويبعد قلبه عن الحقّ .
« يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ( 125 ) » : يجعل العذاب والخذلان عليهم . ووضع الظَّاهر موضع المضمر ، للتّعليل
هامش
1 - المصدر : [ به ] .
2 - تفسير العيّاشي 1 / 377 ذيل ح 95 .
3 - كذا في المصدر ، وجامع الرواة 2 / 271 .
4 - المصمت : الذي لا جوف له .
5 - أنوار التنزيل 1 / 330 .
6 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : يصّعّد في .
7 - ليس في المصدر : به .
8 - أنوار التنزيل 1 / 330 .