تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
مجرميها » . وتخصيص الأكابر ، لأنّهم أقوى على استتباع النّاس والمكر بهم . « وما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ » : لأنّ وباله يحيق بهم . « وما يَشْعُرُونَ ( 123 ) » : ذلك . « وإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا » ، أي : الأكابر . « لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ » . روي ( 1 ) أنّ أبا جهل قال : زاحمنا بني عبد مناف في الشّرف حتّى إذا صرنا كفرسي رهان قالوا : منّا نبيّ يوحى إليه . واللَّه ( 2 ) ولا نرضى به إلَّا أن يأتينا وحي ، كما يأتيه . فنزلت . « اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ » : استئناف للرّدّ عليهم بأنّ النّبوّة ليست بالنّسب ولا بالمال ، وإنّما هي بفضائل نفسانيّة يخصّ اللَّه بها من يشاء من عباده ، فيجتبي لرسالته من علم أنّه يصلح لها . وهو - تعالى - أعلم بالمكان الَّذي فيه يضعها . وقرأ ( 3 ) ابن كثير وحفص عن عاصم : « رسالته ( 4 ) » . « سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ » : ذلّ وحقارة بعد كبرهم . « عِنْدَ اللَّهِ » : يوم القيامة . وقيل ( 5 ) : تقديره : من عند اللَّه . « وعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ ( 124 ) » : بسبب مكرهم ، أو جزاء على مكرهم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : يعصون اللَّه في السّرّ . « فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ » : يعرّفه طريق الحقّ ، ويوفّقه للإيمان . « يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ » : فيتّسع له ، ويتفسّح فيه مجاله . وهو كناية عن جعل
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 330 . 2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : اللَّه و ، وليس في « ج » . 3 - أنوار التنزيل 1 / 330 . 4 - لا يخفى انّ متن الآية في المصدر : رسالاته . 5 - أنوار التنزيل 1 / 330 . 6 - تفسير القمّي 1 / 216 .