مجرميها » .
وتخصيص الأكابر ، لأنّهم أقوى على استتباع النّاس والمكر بهم .
« وما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ » : لأنّ وباله يحيق بهم .
« وما يَشْعُرُونَ ( 123 ) » : ذلك .
« وإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا » ، أي : الأكابر .
« لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ » .
روي ( 1 ) أنّ أبا جهل قال : زاحمنا بني عبد مناف في الشّرف حتّى إذا صرنا كفرسي رهان قالوا : منّا نبيّ يوحى إليه . واللَّه ( 2 ) ولا نرضى به إلَّا أن يأتينا وحي ، كما يأتيه .
فنزلت .
« اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ » : استئناف للرّدّ عليهم بأنّ النّبوّة ليست بالنّسب ولا بالمال ، وإنّما هي بفضائل نفسانيّة يخصّ اللَّه بها من يشاء من عباده ، فيجتبي لرسالته من علم أنّه يصلح لها . وهو - تعالى - أعلم بالمكان الَّذي فيه يضعها .
وقرأ ( 3 ) ابن كثير وحفص عن عاصم : « رسالته ( 4 ) » .
« سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ » : ذلّ وحقارة بعد كبرهم .
« عِنْدَ اللَّهِ » : يوم القيامة .
وقيل ( 5 ) : تقديره : من عند اللَّه .
« وعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ ( 124 ) » : بسبب مكرهم ، أو جزاء على مكرهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : يعصون اللَّه في السّرّ .
« فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ » : يعرّفه طريق الحقّ ، ويوفّقه للإيمان .
« يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ » : فيتّسع له ، ويتفسّح فيه مجاله . وهو كناية عن جعل
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 330 .
2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : اللَّه و ، وليس في « ج » .
3 - أنوار التنزيل 1 / 330 .
4 - لا يخفى انّ متن الآية في المصدر : رسالاته .
5 - أنوار التنزيل 1 / 330 .
6 - تفسير القمّي 1 / 216 .