وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قال : جاهلا عن ( 2 ) الحقّ والولاية ، فهديناه إليها .
و « جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ » قال : النّور ، الولاية . « كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها » ، يعني : [ في ] ( 3 ) ولاية غير الأئمّة - عليهم السّلام - .
وفي أصول الكافي ( 4 ) : عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد عن الحسين بن زيد ( 5 ) ، عن الحسين بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي ( 6 ) إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - . قال في حديث طويل : وقال اللَّه - عزّ وجلّ - : يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ويُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ . فالحيّ ، المؤمن الَّذي تخرج طينته من طينة الكافر . والميّت الَّذي يخرج من الحيّ [ هو ] ( 7 ) الكافر الَّذي يخرج من طينة المؤمن .
فالحيّ ، المؤمن ، والميّت ، الكافر . وذلك قوله - عزّ وجلّ - : « أَومَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ » . فكان موته اختلاط طينته مع طينة ( 8 ) الكافر . وكان حياته حين فرق اللَّه - عزّ وجلّ - بينهما بكلمة ( 9 ) . كذلك يخرج اللَّه - عزّ وجلّ - المؤمن في الميلاد من الظَّلمة بعد دخوله فيها إلى النّور ، ويخرج الكافر من النّور إلى الظَّلمة بعد دخوله إلى ( 10 ) النّور . وذلك قوله - عزّ وجلّ - : لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا ويَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ ( 11 ) .
« وكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها » ، أي : كما جعلنا في مكّة أكابر مجرميها ليمكروا فيها .
و « جعلنا » بمعنى : صيّرنا . ومفعولاه « أكابر مجرميها » ، على تقديم المفعول الثّاني . أو « في كلّ قرية أكابر » « مجرميها » بدل . ويجوز أن يكون مضافا إليه .
ومعنى « صيّرنا » خلَّيناهم وشأنهم ولم نكفهم عن المكر .
وأفعل التّفضيل إذا أضيف ، جاز فيه الإفراد والمطابقة . ولذلك قرئ : « أكبر
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 215 - 216 .
2 - بعض النسخ : من .
3 - من المصدر .
4 - الكافي 2 / 5 - 6 ، ذيل ح 7 .
5 - نسخة المصدر : يزيد .
6 - ليس في المصدر .
7 - من المصدر .
8 - يوجد في المصدر و « ج » و « ر » .
9 - هكذا في المصدر ، وفي النسخ : بكلمة .
10 - هكذا في المصدر ، وفي النسخ : في .
11 - يس : 70 .