تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
فأوجدني ( 1 ) كيف هو وأين هو ؟ قال : ويلك ، إنّ الَّذي ذهبت إليه غلط . وهو أين الأين ، وكان ولا أين . هو ( 2 ) كيّف الكيف ، وكان ولا كيف . فلا يعرف بكيفوفيّة ، ولا بأينونيّة ، ولا [ يدرك ] ( 3 ) بحاسّة ، ولا يقاس بشيء . قال الرّجل : فإذا ( 4 ) أنّه لا شيء إذا لم يدرك بحاسّة من الحواسّ . فقال أبو الحسن - عليه السّلام - : ويلك ، لمّا عجزت حواسّك عن إدراكه ، أنكرت ربوبيّته . ونحن إذا عجزت حواسّنا عن إدراكه أيقنا أنّه ربّنا ، وأنّه [ شيء ] ( 5 ) بخلاف الأشياء . وفيه بعد سطور قال الرّجل : فلم احتجب ؟ فقال أبو الحسن - عليه السّلام - : إنّ الحجاب عن ( 6 ) الخلق لكثرة ذنوبهم . فأمّا هو ، فلا تخفى عليه خافية في آناء اللَّيل والنّهار . قال : فلم لا تدركه ( 7 ) حاسّة البصر ( 8 ) ؟ قال : للفرق بينه وبين خلقه الَّذين تدركهم حاسّة الأبصار منهم ومن غيرهم . [ ثم ] ( 9 ) هو أجلّ من أن يدركه بصر ( 10 ) ، أو يحيط ( 11 ) به وهم . وفي أصول الكافي ( 12 ) : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن سيف ، عن محمّد بن عبيد قال : كتبت إلى أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - أسأله عن الرّؤية ، وما ترويه العامّة والخاصّة . وسألته أن يشرح لي ذلك .
هامش
1 - كذا في المصدر و « ج » : فأوجد لي ، وفي سائر النسخ : فما وجدني . 2 - المصدر : و . 3 - من المصدر . 4 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : فإذن له . 5 - من المصدر . 6 - المصدر : على . 7 - المصدر : يدركه . 8 - المصدر : الأبصار . 9 - من المصدر . 10 - هكذا في المصدر ، والنسخ : البصر . 11 - المصدر : يحيطه . 12 - الكافي 1 / 96 - 97 ، ح 3 .