وبإسناده ( 1 ) إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إيّاكم والتّفكّر في اللَّه [ والنّظر في اللَّه ] ( 2 ) ، فإنّ التّفكّر في اللَّه لا يزيد إلَّا تيها . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - لا تدركه الأبصار ، ولا يوصف بمقدار .
وفي كتاب التّوحيد ( 3 ) ، خطبة لعليّ - عليه السّلام - . يقول فيها : ولم تدركه الأبصار ، فيكون بعد انتقالها حائلا .
وخطبة أخرى ( 4 ) له - عليه السّلام - . وفيها : وانحسرت الأبصار عن أن تناله ، فيكون بالعيان موصوفا ، وبالذّات الَّتي لا يعلمها إلَّا هو عند خلقه معروفا .
وفيه ( 5 ) حديث طويل ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - . يقول فيه - وقد سأله رجل عمّا اشتبه عليه من الآيات - : وأما قوله : « لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ » فهو ، كما قال : « لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ » يعني ( 6 ) : لا تحيط به الأوهام . « وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ » ، يعني : يحيط بها .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : روى العيّاشيّ ، بإسناده المتّصل : أن المفضّل ( 8 ) بن سهل ذا الرّئاستين سأل أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا - عليه السّلام - فقال : أخبرني عمّا اختلف فيه النّاس من الرّؤية .
فقال : من وصف اللَّه - سبحانه - بخلاف ما وصف به نفسه ، فقد أعظم الفرية على اللَّه « لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ » . وهذه الأبصار ليست هذه ( 9 ) الأعين ، إنّما هي الأبصار الَّتي في القلوب . ولا يقع عليه الأوهام ولا يدرك كيف هو .
وفي عيون الأخبار ( 10 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من الأخبار في التّوحيد . حديث طويل عنه - عليه السّلام - . وفيه قال : قال السّائل : رحمك اللَّه ،
هامش
1 - أمالي الصدوق / 340 ، ح 3 .
2 - ليس في المصدر .
3 - التوحيد / 31 ، ضمن ح 1 .
4 - التوحيد / 50 ، ضمن ح 13 .
5 - التوحيد / 262 .
6 - كذا في المصدر ، والنسخ : و .
7 - مجمع البيان 2 / 344 .
8 - المصدر : الفضل .
9 - المصدر : هي .
10 - العيون 1 / 131 - 132 ، ضمن ح 28 .