فقال : إنّ أوهام القلوب أكبر ( 1 ) من أبصار العيون . فهو لا تدركه الأوهام ، وهو يدرك الأوهام .
وبإسناده ( 2 ) إلى أبي هاشم [ الجعفري ، قال : قلت لأبي جعفر ابن الرضا - عليه السّلام - : « لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ » .
فقال : يا أبا هاشم ] ( 3 ) : أوهام القلوب أدق من أبصار العيون . أنت قد تدرك بوهمك السّند والهند والبلدان الَّتي لم تدخلها ، ولم ( 4 ) تدركها ببصرك . فأوهام ( 5 ) القلوب لا تدركه ، فكيف أبصار العيون ؟ !
وفي أصول الكافي ( 6 ) ، هذه الأحاديث الأربعة إسنادا ومتنا سواء .
وفي أمالي الصدّوق ( 7 ) - رحمه اللَّه - ، بإسناده إلى محمّد بن إسماعيل بن بزيغ قال :
قال أبو الحسن عليّ بن موسى الرّضا - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ » .
قال : لا تدركه أوهام القلوب ، فكيف تدركه أبصار العيون ؟ !
وبإسناده ( 8 ) إلى إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصّادق - عليه السّلام - عن اللَّه - تبارك وتعالى - هل يرى في المعاد ؟
فقال : سبحان اللَّه وتعالى [ عن ذلك ] ( 9 ) علوّا كبيرا . يا ابن الفضل ، إنّ الأبصار لا تدرك إلَّا ما [ له ] ( 10 ) لون وكيفيّة . واللَّه تعالى خالق الألوان والكيفيّة .
هامش
1 - المصدر : أكثر .
2 - التوحيد / 113 ، ح 12 .
3 - من المصدر .
4 - المصدر : لا .
5 - كذا في المصدر ، والنسخ : وأوهام .
6 - الحديث الأول في الكافي 1 / 95 - 96 ، صدر ح 2 .
الحديث الثاني في الكافي 1 / 98 ، ح 9 .
الحديث الثالث في الكافي 1 / 98 - 99 ، ح 10 .
الحديث الرابع في الكافي 1 / 99 ، ح 11 .
7 - أمالي الصدوق / 334 ، ح 3 .
8 - أمالي الصدوق / 334 ، ح 3 .
9 - ليس في المصدر .
10 - من المصدر و « ج » .