و [ قيل : أي : حفيظ مدبّر ] ( 1 ) ، [ رقيب على أعمالكم فيجازيكم عليها ] ( 2 )
« لا تُدْرِكُهُ » : لا تحيط به .
« الأَبْصارُ » : جمع ، بصر . وهي حاسّة النّظر . وقد يقال للعين ، من حيث أنّها محلَّها .
« وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ » : يحيط بها علمه .
« وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 103 ) » : فيدرك ما لا تدركه الأبصار ، كالأبصار .
ويجوز أن يكون من باب اللَّفّ ، أي : لا تدركه الأبصار لأنّه اللَّطيف ، وهو يدرك الأبصار لأنّه الخبير . فيكون « اللَّطيف » مستعارا من مقابل « الكثيف » لما لا يدرك بالحاسّة ولا ينطبع فيها .
وفي كتاب التّوحيد ( 3 ) ، بإسناده إلى صفوان بن يحيى قال : سألني أبو قرّة المحدّث أن أدخله على ( 4 ) أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - . فاستأذنته في ذلك ، فأذن لي ، فدخل عليه . فسأله عن الحلال والحرام والأحكام ، حتّى بلغ سؤاله التّوحيد .
فقال أبو قرّة : إنّا روينا ، أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - قسّم الرّؤية والكلام بين نبيّين ( 5 ) .
فقسم لموسى - عليه السّلام - الكلام ، ولمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - الرّؤية .
فقال أبو الحسن - عليه السّلام - : فمن المبلغ عن اللَّه - عزّ وجلّ - إلى الثّقلين ، الإنس والجنّ « لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ » ولا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ( 6 ) ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ( 7 ) أليس محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟
قال : بلى .
[ قال - ظ ] ( 8 ) فكيف ( 9 ) يجيء رجل إلى الخلق جميعا ، فيخبرهم أنّه جاء من عند اللَّه
هامش
1 - ليس في أنوار التنزيل 1 / 325 .
2 - يوجد في نفس المصدر ، والموضع .
3 - التوحيد / 110 - 111 صدر ح 9 .
4 - كذا في المصدر ، والنسخ : إلى .
5 - المصدر : اثنين .
6 - طه : 110 .
7 - الشورى : 11 .
8 - من نور الثقلين 1 / 752 ، ح 215 .
9 - كذا في المصدر ، والنسخ : كيف .