ويجوز أن يكون البعض بدلا أو صفة ، والبعض خبرا .
وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن أبي جعفر ( 2 ) - عليه السّلام - . وفي العيون ( 3 ) : عن الرّضا - عليه السّلام - : أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين . واللَّه خالق كلّ شيء .
ولا نقول بالجبر والتّفويض .
وفي عيون الأخبار ( 4 ) ، بإسناده إلى الحسين بن خالد : عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - أنّه قال : اعلم ، علَّمك اللَّه الخير ، أنّ ( 5 ) اللَّه - تبارك وتعالى - قديم . والقدم ( 6 ) صفة دلَّت العاقل على أنّه لا شيء قبله ولا شيء معه ( 7 ) في ديموميّته . فقد بان لنا بإقرار العامّة مع معجزة الصّفة ، أنّه لا شيء قبل اللَّه ولا شيء مع اللَّه [ في بقائه ] ( 8 ) . وبطل قول من زعم ، أنّه كان قبله أو كان معه شيء . وذلك أنّه لو كان معه شيء في بقائه ، لم يجز أن يكون خالقا له . لأنّه لم يزل معه ، فكيف يكون خالقا لمن لم يزل معه . ولو كان قبله شيء ، كان الأوّل ذلك الشّيء لا هذا . وكان الأوّل أولى بأن يكون خالقا للثّاني ( 9 ) .
وفي أصول الكافي ( 10 ) : عليّ بن محمّد مرسلا ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - مثله سواء .
« فَاعْبُدُوهُ » : حكم مسبّب عن مضمونها . فإنّ من استجمع هذه الصّفات ، استحقّ العبادة .
« وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 102 ) » ، أي : هو مع تلك الصّفات متولَّي أموركم . فكلوها إليه وتوسّلوا بعبادته إلى إنجاح مآربكم .
هامش
1 - الخصال / 608 .
2 - المصدر : جعفر بن محمد .
3 - العيون 2 / 125 .
4 - العيون 1 / 145 صدر ح 50 .
5 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : و .
6 - كذا في المصدر ، « ر » ، وفي سائر النسخ : القديم .
7 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : بعده .
8 - من المصدر .
9 - في نسخة من المصدر : خالقا للأوّل وفي أخرى منه : خالقا للأوّل الثاني .
10 - الكافي 1 / 120 ، صدر ح 2 .