تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
مبدعهما ومنشئهما ( 1 ) [ بعلمه ] ( 2 ) ابتداء . لا من شيء ولا على مثال سبق » فمحمول على أنّه حاصل المعنى . ورفعه على الخبر ، والمبتدأ محذوف . أو على الابتداء وخبره « أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ » ، أي : من أين ، أو كيف يكون له ولد ؟ « ولَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ » : يكون منها الولد . وقرئ ( 3 ) ، بالياء ، للفصل . أو لأنّ الاسم ضمير اللَّه ، أو ضمير الشّأن . « وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 101 ) » : لا تخفى عليه خافية . وإنّما لم يقل : به ، لتطرّق التّخصيص إلى الأوّل . وقيل ( 4 ) : في الآية استدلال على نفي الولد من وجوه : الأوّل ، اللَّه ( 5 ) من مبدعاته السّموات والأرضون . وهي مع أنّها من جنس ما يوصف بالولادة ، مبرّأة عنها لاستمرارها وطول مدّتها ، فهو أولى بأن يتعالى عنها [ أو أن ولد ] ( 6 ) الشيء نظيره ولا نظير له فلا ولد . والثّاني ، أنّ المعقول من الولد ما يتولَّد من ذكر وأنثى متجانسين . واللَّه تعالى منزّه عن المجانسة . والثّالث ، أنّ الولد كفؤ الوالد . ولا كفؤ له لوجهين : الأوّل ، أنّ كلّ ما عداه مخلوق فلا يكافئه . والثّاني ، أنّه [ سبحانه وتعالى ] ( 7 ) لذاته عالم بكلّ المعلومات ولا كذلك غيره بالإجماع . « ذلِكُمُ » : إشارة إلى الموصوف بما سبق من الصّفات . وهو مبتدأ « اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهً إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ » : أخبار مترادفة .
هامش
1 - كذا في المصدر ، والنسخ : مبدعها ومنشئها . 2 - من المصدر . 3 - أنوار التنزيل 1 / 324 . 4 - أنوار التنزيل 1 / 324 - 325 . 5 - المصدر : أنّ . 6 - ليس في المصدر . 7 - من المصدر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 409 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي