مبدعهما ومنشئهما ( 1 ) [ بعلمه ] ( 2 ) ابتداء . لا من شيء ولا على مثال سبق »
فمحمول على أنّه حاصل المعنى .
ورفعه على الخبر ، والمبتدأ محذوف . أو على الابتداء وخبره « أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ » ، أي : من أين ، أو كيف يكون له ولد ؟
« ولَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ » : يكون منها الولد .
وقرئ ( 3 ) ، بالياء ، للفصل . أو لأنّ الاسم ضمير اللَّه ، أو ضمير الشّأن .
« وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 101 ) » : لا تخفى عليه خافية .
وإنّما لم يقل : به ، لتطرّق التّخصيص إلى الأوّل .
وقيل ( 4 ) : في الآية استدلال على نفي الولد من وجوه :
الأوّل ، اللَّه ( 5 ) من مبدعاته السّموات والأرضون . وهي مع أنّها من جنس ما يوصف بالولادة ، مبرّأة عنها لاستمرارها وطول مدّتها ، فهو أولى بأن يتعالى عنها [ أو أن ولد ] ( 6 ) الشيء نظيره ولا نظير له فلا ولد .
والثّاني ، أنّ المعقول من الولد ما يتولَّد من ذكر وأنثى متجانسين . واللَّه تعالى منزّه عن المجانسة .
والثّالث ، أنّ الولد كفؤ الوالد . ولا كفؤ له لوجهين :
الأوّل ، أنّ كلّ ما عداه مخلوق فلا يكافئه .
والثّاني ، أنّه [ سبحانه وتعالى ] ( 7 ) لذاته عالم بكلّ المعلومات ولا كذلك غيره بالإجماع .
« ذلِكُمُ » : إشارة إلى الموصوف بما سبق من الصّفات . وهو مبتدأ « اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهً إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ » : أخبار مترادفة .
هامش
1 - كذا في المصدر ، والنسخ : مبدعها ومنشئها .
2 - من المصدر .
3 - أنوار التنزيل 1 / 324 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 324 - 325 .
5 - المصدر : أنّ .
6 - ليس في المصدر .
7 - من المصدر .