لعزّة هذين الصّنفين عندهم .
« مُشْتَبِهاً وغَيْرَ مُتَشابِهٍ » : حال من « الرّمّان » . أو من الجميع ، أي : بعض ذلك متشابه وبعضه غير متشابه في الهيئة والقدر والطَّعم .
« انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ » : إلى ثمر كلّ واحد من ذلك .
وقرأ ( 1 ) حمزة والكسائيّ ، بضمّ الثّاء . وهو جمع ، ثمرة ، كخشبة وخشب . أو ثمار ، ككتاب وكتب .
« إِذا أَثْمَرَ » : إذا أخرج ثمره كيف يثمر ضئيلا لا يكاد ينتفع به .
« ويَنْعِهِ » : وإلى حال نضجه ، أو إلى نضجه كيف يعود ضخيما ذا نفع ولذّة .
وهو في الأصل مصدر ، ينعت الثّمرة : إذا أدركت .
وقيل ( 2 ) : جمع ، يانع ، كتاجر وتجر .
وقرئ ( 3 ) ، بالضّمّ ، وهو لغة فيه . ويانعة .
« إِنَّ فِي ذلِكُمْ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 99 ) » ، أي : لآيات على وجود القادر الحكيم وتوحيده . فإنّ حدوث الأجناس المختلفة والأنواع المفنّنة من أصل واحد ونقلها من حال إلى حال ، لا يكون إلَّا بإحداث قادر يعلم تفاصيلها ويرجّح ما تقتضيه حكمته ممّا يمكن من أحوالها ، ولا يعوقه من فعله ندّ يعارضه أو ضدّ يعانده .
ولذلك عقّبه بتوبيخ من أشرك به والرّد عليه ، فقال : « وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ » ، أي : الملائكة . بأن عبدوهم وقالوا : الملائكة بنات اللَّه . سمّاهم : جنّا ، لاجتنانهم تحقيرا لشأنهم .
أو الشّياطين ، لأنّهم أطاعوهم ، كما يطاع اللَّه . أو عبدوا الأوثان بتسويلهم وتحريضهم .
أو قالوا : اللَّه خالق الخير وكلّ نافع ، والشّيطان خالق الشّر وكلّ ضارّ ، كما رأى الثّنويّة .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 324 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 324 .
3 - نفس المصدر ، والموضع .