قال : ما يقول أهل بلدك الَّذي أنت فيه ؟
قال : قلت : يقولون : مستقرّ في الرّحم ومستودع في الصلب .
فقال : كذبوا ، المستقرّ ما استقرّ الإيمان في قلبه ، فلا ينزع منه أبدا . والمستودع الَّذي يستودع الإيمان زمانا ثمّ يسلبه وقد كان الزّبير منهم .
وعن سعيد بن أبي الأصبغ ( 1 ) قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - وهو سئل ( 2 ) عن « مستقرّ ومستودع » .
قال : « مستقرّ » في الرّحم . و « مستودع » في الصّلب . وقد يكون مستودع الإيمان ثمّ ينزع منه . ولقد مشى الزّبير في ضوء الإيمان ونوره حين قبض رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حتّى مشى بالسّيف وهو يقول : لا نبايع إلَّا ( 3 ) عليّا .
محمّد بن الفضل ( 4 ) ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - [ في قوله ] ( 5 ) « هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ » .
قال : ما كان من الإيمان المستقرّ ، فمستقرّ إلى يوم القيامة [ أو ] ( 6 ) أبدا . وما كان مستودعا ، سلبه اللَّه قبل الممات .
عن صفوان ( 7 ) قال : سألني أبو الحسن - عليه السّلام - ومحمّد بن خلف جالس ، فقال لي : مات يحيى بن القاسم الحذّاء ؟
فقلت [ له ] ( 8 ) : نعم ، ومات زرعة .
فقال : كان جعفر - عليه السّلام - يقول : « فمستقرّ ومستودع » . فالمستقرّ ، قوم
هامش
1 - تفسير العياشي 1 / 371 ، ح 71 .
2 - المصدر : يسأل .
3 - ليس في « ج » ، وهو الصحيح .
4 - تفسير العياشي 1 / 371 - 372 ، ح 72 وفيه :
« الفضيل » بدل « الفضل » .
5 - من المصدر .
6 - من المصدر ، وذكر في الهامش بأنّه ترديد من الراوي وكذلك في حاشية نور الثقلين 1 / 751 ، ح 207 .
7 - تفسير العياشي 1 / 372 ، ح 73 .
8 - من المصدر .