هداهم ( 1 ) ، وهو الهدى الَّذي يوصل إلى جنّات النّعيم . وهدى النّجوم لمن لا يهتدي بهداهم ( 2 ) يوصل إلى دركات الجحيم . فعلى محمّد وآله من ربّنا الكريم أكمل ( 3 ) الصّلاة وأفضل التّسليم .
« وهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ » : وهو آدم - عليه السّلام - .
« فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ » .
قيل ( 4 ) : أي : فلكم استقرار في الأصلاب ، أو فوق الأرض . واستيداع في الأرحام ، أو تحت الأرض . أو موضع استقرار واستيداع .
وقرأ ابن ( 5 ) كثير والبصريّان ، بكسر القاف ، على أنّه اسم فاعل . والمستودع [ اسم ] ( 6 ) مفعول ، أي : فمنكم قارّ ومنكم مستودع . لأنّ الاستقرار منّا دون الاستيداع .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : قال : « المستقرّ » الإيمان الَّذي يثبت في قلب الرّجل إلى أن يموت . و « المستودع » هو المسلوب منه الإيمان .
وفي تهذيب الأحكام ( 8 ) ، في الدّعاء بعد صلاة الغدير المسند إلى الصّادق - عليه السّلام - : اللَّهم ، إنّي أسألك بالحقّ الَّذي جعلته عندهم وبالَّذي فضلَّتهم على العالمين جميعا ، أن تبارك لنا في يومنا هذا الَّذي أكرمتنا فيه ، وأن ( 9 ) تتمّ علينا نعمتك ، وتجعله عندنا مستقرّا ، ولا تسلبناه ( 10 ) أبدا ، ولا تجعله مستودعا . فإنّك مستقرّ ومستودع . فاجعله مستقرّا ولا تجعله مستودعا .
وفي تفسير العيّاشي ( 11 ) : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت :
« هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ » .
هامش
1 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : هدايتهم .
2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : بهدايتهم .
3 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : أجمل .
4 - أنوار التنزيل 1 / 323 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 323 .
6 - من المصدر .
7 - تفسير القمّي 1 / 212 .
8 - التهذيب 3 / 147 .
9 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : بأن .
10 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : لا تسلبنا .
11 - تفسير العياشي 1 / 371 ، ح 69 .